انتفاضة الأجور.. غضب عمالي يجتاح أوروبا وأمريكا اللاتينية في عيد العمال
تحول الاحتفال بعيد العمال في الأول من مايو 2026 إلى موجة احتجاجية عارمة جابت شوارع العواصم الكبرى، حيث رفعت النقابات والاتحادات العمالية سقف مطالبها لتحسين الأجور وظروف العمل، وسط ضغوط تضخمية غير مسبوقة تسببت في تآكل القدرة الشرائية عالميًا
أوروبا.. صرخة موحدة ضد التضخم
واجتاحت المسيرات الحاشدة القارة العجوز، حيث تركزت التحركات في عدة مراكز ثقل اقتصادية:

- فرنسا وألمانيا: شهدت باريس وبرلين مسيرات كبرى طالبت بإصلاحات اجتماعية عاجلة.
- إيطاليا واليونان: خرج العمال في روما وميلانو وأثينا لمواجهة تبعات التضخم وغلاء المعيشة.
- إسبانيا: تميزت الاحتجاجات في برشلونة وبامبلونا بشعار حقوق لا خنادق، حيث طالب المتظاهرون بتقليص ساعات العمل وضمان حق السكن، مما أدى إلى شلل مروري وتوقف جزئي لخدمات النقل العام.
أمريكا اللاتينية.. مطالب بالعدالة الاجتماعية
وكان الحراك في أمريكا اللاتينية أكثر اتساعًا وحدة، حيث عكست المظاهرات حالة القلق الشعبي من الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، وأهم الدول التي بها احتياجات في أمريكا اللاتينية على النحو التالي:
- البرازيل: تظاهر الآلاف في ساو باولو وريو دي جانيرو تنديدًا بالغلاء.
- الأرجنتين: تصدرت المطالب برفع الأجور المشهد في ظل معدلات تضخم قياسية.
- المكسيك وكولومبيا: ركزت المسيرات العمالية على ملفات العدالة الاجتماعية وتحسين هيكلة سوق العمل.

وأجمع المحللون على أن عيد العمال هذا العام حمل طابعًا أكثر حدة مقارنة بالسنوات الماضية؛ حيث لم تعد المطالب مقتصرة على الأجور فحسب، بل امتدت لتشمل انتقادات حادة للسياسات الاقتصادية المتبعة.
وقد أظهرت هذه المسيرات اتساع الفجوة بين الخطط الحكومية والواقع المعيشي للطبقة العاملة، مما جعل من هذا اليوم منصة ضغط سياسي واجتماعي عابرة للقارات.



