«حرب بلا بنادق».. الحصار البحري يشعل التوتر بين أمريكا وإيران من جديد
قالت الدكتورة أريج جبر أستاذة العلوم السياسية، إن ما يجري الآن من احتجاز للسفن وفرض حصار بحري على إيران لا يمكن اعتباره بداية حرب جديدة، بل هو استمرار للحرب بأدوات مختلفة، مشيرة إلى أن الصراع انتقل من المواجهة العسكرية المباشرة إلى أساليب أقل تكلفة وأكثر تأثيرا.
الحرب لم تتوقف
وأوضحت جبر، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الحرب لم تتوقف حتى يتم تجديدها، بل شهدت تحولا من استخدام القوة العسكرية المباشرة إلى جمود عسكري يعتمد على الحصار البحري والضغوط الاقتصادية، مؤكدة أن هذا النهج يحقق أضرارا كبيرة لإيران دون تحمل تكلفة المواجهة الشاملة.
استخدام الحصار البحري للضغط
وأضافت أن الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت الحصار البحري كوسيلة فعالة لتعميق الضغط من خلال التأثير على قطاع الطاقة وحرمان إيران من عوائد اقتصادية كبيرة، إلى جانب الحد من قدرتها على اتخاذ قرارات تصعيدية، مؤكدة أن هذا النهج يأتي بالتوازي مع خطاب تفاوضي يوحي بالسعي للحلول بينما يستمر التصعيد على الأرض.
إيران تسعى لتفعيل أوراق ضغط
وأشارت إلى أن إيران تسعى لتفعيل أوراق ضغط جديدة عبر توسيع نطاق المواجهة البحرية وعدم الاكتفاء بمضيق هرمز، مع احتمالات لامتداد التحركات إلى مناطق أخرى مثل بحر العرب، في محاولة لزيادة كلفة الصراع على الجانب الأمريكي واستنزافه على المدى الطويل.
في وقت سابق، أكدت الدكتورة أريج جبر أستاذة العلوم السياسية، أن العالم شهد في نهاية يونيو الماضي تحولا لافتا في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية تمثل في مؤتمر أممي رعته شراكة فرنسية سعودية سعى للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل والأمم المتحدة من أجل وقف العدوان على غزة وإنهاء الاحتلال في الضفة الغربية.
وأشارت الدكتورة أريج جبر في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، إلى أن هذه المبادرة الدولية ساهمت في تسارع موجة الاعترافات بالدولة الفلسطينية، والتي بلغت حتى الآن نحو 147 دولة، ما يشكل قرابة ثلاثة أرباع دول العالم.
وأضافت جبر: «هذا التحول الدولي أعاد طرح السؤال الجوهري: هل سيغير الاعتراف شيئا من حقيقة الأمر؟ هل سينهي الاحتلال ويوقف مشاهد الحرب والنزوح والتهجير؟»، لافتة إلى الواقع أن الاحتلال لم يتوقف بل ازداد تغولا.





