سمير فرج: العالم قبل ترامب وبعده تحول جذري في السياسة الدولية
قال اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إنه في مقال له بعنوان “العالم قبل ترامب والعالم بعد ترامب” كان قد طرح رؤية مختلفة لتحولات المشهد الدولي، موضحًا أنه لم يتناول فكرة “العالم قبل الحرب الإيرانية وبعد الحرب الإيرانية” لأن التحليل الذي قدمه كان مرتبطًا بشخصية سياسية رأى أنها مؤثرة بشكل مباشر على مسار السياسة العالمية.
وأوضح “فرج”، خلال لقاءه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج “الحياة اليوم”، عبر شاشة “الحياة”، أنه كتب المقال بعد أداء الرئيس الأمريكي اليمين الدستورية في 20 يناير، وفقًا للنظام الأمريكي الذي يشهد فيه هذا اليوم انتقال السلطة إلى البيت الأبيض، مشيرًا إلى أنه كان حينها ضيفًا في أحد البرامج التلفزيونية، واصفًا الرئيس بأنه “إنبريديكتبل بيرسون”، ومن هنا جاءت فكرة المقال حول “العالم ما قبل ترامب وما بعد ترامب”.
وأضاف أنه توقع منذ أكثر من عام أن هذا الرئيس سيحدث تغييرات واسعة في العالم خلال الفترة التالية، وهو ما بدأ بالفعل في الظهور بعد فترة قصيرة من توليه المنصب، لافتًا إلى أن كثيرين لم يتوقعوا حجم وسرعة هذه التغيرات.
وأشار إلى أن الكاتب الصحفي عمرو تناول المقال لاحقًا تحت عنوان “حفل تنصيب المايسترو الجديد للعالم”، معتبرًا أن ما يحدث على الساحة الدولية يؤكد حجم التحولات التي كان يشير إليها، وأن العالم يشهد تغيرات متسارعة في أكثر من ملف.
وأكد “فرج” أنه بالفعل توقع أن التغيير سيكون عميقًا وليس سطحيًا، موضحًا أن ما يحدث يمكن وصفه في العلوم السياسية بـ”الدِسرابتف بوليتيكس”، أي سياسة تفكيك القديم وبناء نظام جديد، وهو ما أدى إلى تغيّر العديد من التوازنات الدولية.
وفيما يتعلق بالأزمات الدولية، تطرق إلى الحرب على إيران، موضحًا أنها تمت على مرحلتين أو “جزئين”، مشيرًا إلى أن الحرب الأولى استمرت 12 يومًا وتم الإعلان خلالها عن تحقيق أهدافها.
واستشهد بمثال حرب أكتوبر 1973، موضحًا أن معيار النصر في الحروب هو تحقيق الهدف، وليس الشعارات، حيث كانت مهمة القوات المسلحة آنذاك هي العبور وتدمير خط بارليف والوصول إلى خط 15 كيلو وتأمينه لحماية مدى الدفاع الجوي، وبمجرد تحقيق ذلك اعتُبر الهدف قد تحقق.
وأوضح أن الهدف في الحرب الأولى كان منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلا أن نتائجها لم تحقق هذا الهدف بشكل كامل، وهو ما أدى إلى استمرار التصعيد لاحقًا بهدف استكمال هذا المسار.

