عاجل

«ساعة من ترامب تغير العالم».. اللواء سمير فرج يكشف كواليس انفجار الأزمات

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال الخبير السياسي والعسكري اللواء الدكتور سمير فرج إن العالم يعيش حالة من «التغير السريع وغير المسبوق» في ظل التطورات المتلاحقة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن المشهد الحالي أصبح يتحرك بالساعات وليس بالأيام.

وأوضح سمير فرج، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، أن المرحلة بدأت بتوقعات إيجابية عقب اللقاءات الأولى بين الجانبين، والتي شهدت مشاركة رفيعة المستوى من الجانب الأمريكي بوجود نائب الرئيس إلى جانب وفد إيراني موسع ما أعطى انطباعا أوليا بإمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي.

وأشار إلى أن المفاوضات التي استمرت لساعات طويلة انتهت فجأة بإعلان الفشل، بسبب خلافات جوهرية أبرزها ملف مضيق هرمز الذي يمثل شريانا حيويا لحركة النفط العالمية، إضافة إلى ملف اليورانيوم المخصب الإيراني.

حصار بحري على إيران

وأضاف سمير فرج أن التطورات تسارعت بعد ذلك بشكل لافت، حيث أعلنت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على إيران، وهو ما اعتبره ضربة اقتصادية قاسية، نظرا لاعتماد الاقتصاد الإيراني بشكل كبير على صادرات النفط، مشيرا إلى أن طهران ردت بتصعيد موازي عبر التلويح بإغلاق المضيق.

وتابع «فرج» أن المشهد لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد ليشمل تحركات دبلوماسية مكثفة، منها محاولات دول كبرى مثل روسيا والصين لاستيعاب الأزمة عبر مقترحات تتعلق باستلام أو إعادة تدوير اليورانيوم المخصب بما يفتح الباب أمام حلول وسط.

ولفت سمير فرج إلى أن هناك طرحا دوليا متداولا يقضي بتخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم من 60% إلى 20% تحت إشراف دولي، بما يسمح باستخدامه لأغراض سلمية، وهو ما قد يمثل مخرجا تفاوضيا للأزمة.

وفي سياق متصل، أشار «فرج» إلى اجتماع دبلوماسي مهم عقد في أنطاليا، ضم وزراء خارجية مصر وتركيا وباكستان والسعودية، لبحث مستقبل التهدئة في المنطقة ودور الوساطة في المفاوضات المقبلة.

وأكد سمير فرج أن العالم يترقب الجولة الثانية من المفاوضات المرتقبة، وسط حالة من عدم اليقين السياسي، خاصة مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، الذي وصفه بأنه «المفتاح الحقيقي لاستقرار الاقتصاد العالمي».

واختتم «سمير فرج» تصريحاته بالتأكيد على أن الأيام المقبلة، وتحديدا يوم الاثنين، ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، سواء نحو التهدئة التدريجية أو مزيد من التصعيد، في ظل استمرار الضغوط الدولية على جميع الأطراف للوصول إلى تسوية.

تم نسخ الرابط