خالد الجندي: بعض آيات القرآن لها منزلة أعظم من غيرها
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن العبادات ليست على درجة واحدة، بل بينها تفاضل، موضحًا أن وظيفة المؤمن لا تقتصر على فعل الخير فقط، وإنما السعي إلى “أحسن الخير وأجمله”.
وأفاد «الجندي» أن هناك فهمًا شائعًا يحتاج إلى تصحيح، وهو الاكتفاء بمجرد أداء العمل الصالح، بينما المطلوب هو اختيار الأفضل والأكمل، مستشهدًا بقوله تعالى: “واتبعوا أحسن ما أُنزل إليكم من ربكم”، مؤكدًا أن هذا التوجيه الإلهي يدل على وجود مراتب في الفضل حتى داخل النص القرآني.
بعض آيات القرآن لها منزلة أعظم من غيرها
وبين عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم كله كلام الله ولا يأتيه الباطل، ومع ذلك فإن بعض الآيات لها منزلة أعظم من غيرها، مستدلًا بآية الكرسي التي تُعد أعظم آية في القرآن، رغم أن جميع الآيات من عند الله، وهو ما يعكس مفهوم التفاضل في الفضل دون المساس بقدسية النص كله.
جاء ذلك خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس.
وفي السياق ذاته، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ضرورة الالتزام بالدقة في قراءة القرآن الكريم، محذرًا من التهاون أو المزاح في نطق ألفاظه، خاصة في سورة الفاتحة.
وشدد على أهمية عدم تحريف الكلمات أو تغيير مخارج الحروف، موضحًا أن بعض الأخطاء الشائعة، مثل تغيير نطق “الفاتحة” أو “آية الكرسي”، تمثل انتقاصًا من قدر النص القرآني وليس إضافة له، داعيًا إلى الحفاظ على هيبة كتاب الله واحترامه.
خالد الجندي يحذر من الأخطاء الشائعة في قراءة الفاتحة
وأوضج أن قراءة الفاتحة يجب أن تكون وفق قواعد التجويد الصحيحة، مع تحقيق مخارج الحروف بدقة، مثل التفريق بين الحروف المتقاربة كالتاء والطاء، والسين والثاء، والاهتمام بتفخيم وترقيق الحروف في مواضعها الصحيحة.
تعلم النطق الصحيح أصبح ميسرا
وأضاف أن الالتزام بالقراءة المتواترة، مثل رواية حفص عن عاصم، هو الأساس، مع تجنب إدخال اجتهادات أو أخطاء بدعوى التسهيل، مؤكدًا أن تعلم النطق الصحيح أصبح ميسرًا بفضل توفر تسجيلات كبار القراء عبر الوسائل الحديثة.
ونوه إلى أن إتقان قراءة الفاتحة ليس أمرًا شكليًا، بل له أثر كبير، إذ تعد من أعظم ما يقرأه المسلم في صلاته، وهي مما يكون له أثر في قبول العمل، داعيًا إلى تعليمها للأبناء بشكل صحيح، والحرص على تكرارها وتعلمها بإتقان.



