هل إيران لا تزال قادرة على استخدام ورقة حزب الله في مفاوضاتها؟ خبير يكشف
قال إبراهيم ريحان الكاتب والباحث السياسي إن استثمار إيران في حزب الله يعود إلى عام 1982، مشيرا إلى أن حزب الله يعد أكبر ميليشيا غير حكومية مسلحة في العالم.
وأكد ريحان، خلال مداخلة عبر شاشة الغد، أن إيران تعتبر هذه الورقة هي واحدة من أثمن الأوراق الموجودة في يدها على طاولة مفاوضات الولايات المتحدة.
وأشار إلى أنه حتى إذا كان المشهد العام يوحي بفصل المفاوضات، إلا أن إيران قادرة على تخريب المفاوضات بين حزب الله وإسرائيل إذا لم تكن راضية عنها، مشيرا إلى أنها تريد أيضا أن تحافظ على هذه الورقة كورقة ضغط خلال مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.
وأضاف أن «ورقة حزب الله تكاد توازي أهمية البرنامج الصاروخي بالنسبة لإيران».
وفي سياق متصل، كشف تقرير لقناة الغد، أن المشهد السياسي اللبناني يشهد حالة من السجال غير المسبوق حول مفهوم "وحدة الساحات"، حيث تصاعدت حدة التصريحات بين الرئيس اللبناني جوزيف عون وأمين عام حزب الله نعيم قاسم، مما عكس تباين المواقف الجذري بشأن التعامل مع التطورات الإقليمية ومصير الاستقرار في البلاد.
صراع المفاوضات والقرار الوطني
وأوضح التقرير، الذي قدمه يوسف الأستاذ، أن نعيم قاسم ندد بمساعي الرئيس عون للتوصل إلى تسوية مع إسرائيل تهدف لوقف الحرب وانسحاب القوات من الأراضي اللبنانية، معتبرا أن هذه المفاوضات تفتقر للإجماع الوطني، وأكد قاسم، بعد تلقيه جرعة دعم من قائد فيلق القدس إسماعيل قآني، تمسك الحزب بخيار المواجهة ورفض التفاوض المباشر، مشددا على أن أي مسار سياسي يجب أن يدار بشكل غير مباشر كما تفعل إيران.
رد ناري من الرئيس عون
وفي رد حاسم على اتهامات حزب الله، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الطرف الذي جر لبنان إلى الحرب لا يملك الحق في محاسبة الدولة على قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة غياب الإجماع الوطني. وتساءل عون: "عندما ذهبتم إلى الحرب هل حظيتم أولا بالإجماع الوطني؟"، كما شدد عون على أن الخيانة الحقيقية يرتكبها من يزج ببلده في صراعات مسلحة تحقيقا لمصالح خارجية، مشيرا إلى أنه عرض سابقا السير خلف الحزب حال قدرته على التحرير بالسلاح، لكنه الآن يسعى للتحرير عبر المسار السياسي والمفاوضات لحماية لبنان.



