مراسلون بلا حدود تفجر مفاجأة 2026.. حرية الصحافة في أدنى مستوياتها منذ 25 عام
أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود اليوم الخميس تقريرها السنوي، كاشفة عن تدهور غير مسبوق في مناخ الإعلام المستقل عالميًا، وللمرة الأولى منذ ربع قرن، يقع أكثر من نصف دول وأقاليم العالم ضمن تصنيفي صعب أو خطير جدًا، مما يشير إلى أزمة بنيوية تهدد حق الوصول إلى المعلومات.
أقل من 1% من سكان العالم يعيشون في بيئة صحفية جيدة
كشف المؤشر عن إحصائية صادمة؛ حيث لا يتجاوز عدد الدول التي توفر بيئة آمنة وجيدة للصحفيين 7 دول فقط، وهي نسبة تمثل أقل من 1% من سكان العالم، وأرجعت المنظمة هذا التراجع إلى:

- تشريعات مقيدة تحت ذرائع مكافحة الإرهاب والأمن القومي.
- تصاعد حملات التشهير والإساءة عبر الإنترنت.
- تزايد العدائية تجاه الإعلاميين في الدول المتقدمة.
صعود استثنائي لسوريا وتراجع حاد في النيجر
شهد تصنيف هذا العام تحولات كبرى في خارطة حرية الصحافة، وكان أبرزها:
- سوريا: سجلت أفضل تحسن عالمي، حيث قفزت من المرتبة 177 إلى المرتبة 141، ويأتي هذا الصعود في أعقاب سقوط حكومة بشار الأسد نهاية عام 2024، وما تبع ذلك من تغيرات سياسية وانفتاح نسبي في المشهد الإعلامي.
- النيجر: سجلت أكبر تراجع في المؤشر، حيث هوت 37 مركزًا لتستقر في المرتبة 120 عالميًا.
الهيمنة الأوروبية وتراجع ألمانيا
حافظت القارة العجوز على صدارتها، حيث احتلت دول أوروبا المراكز الـ 19 الأولى عالميًا:

- النرويج: حافظت على المركز الأول للعام العاشر على التوالي.
- هولندا وإستونيا: جاءتا في المراتب التالية مباشرة.
- ألمانيا: تراجعت 3 مراتب لتستقر في المركز 14، ورغم بقائها في فئة مرضي، إلا أن المنظمة حذرت من تزايد الضغوط العدائية على الصحفيين الألمان، خاصة عند تغطية قضايا حساسة مثل اليمين المتطرف أو تداعيات حرب غزة.
دول الخطر الشديد
ظلت دول مثل إريتريا، وكوريا الشمالية، والصين في قاع الترتيب، حيث تنعدم فيها أدنى مقومات العمل الصحفي المستقل وتفرض السلطات رقابة حديدية على المحتوى الإعلامي.
معايير التقييم السنوي
يعتمد مؤشر مراسلون بلا حدود في تقييمه لـ 180 دولة وإقليمًا على 5 معايير أساسية تضمن دقة النتائج، وهي:
- السلامة الجسدية والنفسية للصحفيين.
- السياق السياسي والسياسات الحكومية.
- الإطار القانوني والتشريعي.
- الواقع الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية.
- الخلفية السوسيو-ثقافية والاجتماعية.



