خبير اقتصادي: صدمة سعرية في أسواق الطاقة أثرت على الدول المصدرة للنفط
تحدث الخبير الاقتصادي الدكتور فرج عبد الله عن التداعيات الاقتصادية للتوترات الحالية في المنطقة، واحتمالات فرض حصار على إيران، وتأثير ذلك على الأسواق العالمية، متابعا: هناك صدمة سعرية كبيرة في أسواق الطاقة أثرت على الدول المصدرة للنفط بسبب إغلاق مضيق هرمز
تصاعد الصراع
وأوضح «عبد الله»، خلال مداخلة على شاشة قناة «إكسترا نيوز»، أن تصاعد الصراع يخلق حالة واسعة من عدم اليقين في الأسواق الدولية، تنعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، خاصة حركة الشحن البحري والتجارة العابرة للحدود.
وأشار إلى أن اضطراب تدفقات النفط يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، ما يضغط بدوره على أسعار الطاقة والسلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء والحبوب.
النمو الاقتصادي العالمي
وأضاف أن هذه التطورات قد تسهم في تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي العالمي خلال عام 2026، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة من جهة، واستمرار الضبابية في المشهد الاقتصادي من جهة أخرى، ورجح حدوث موجة تضخمية جديدة، خاصة في الدول المستوردة للطاقة، مع انتقال أثر ارتفاع التكاليف إلى أسعار السلع والخدمات.
ولفت إلى أن بعض القطاعات قد تستفيد من الأزمة، وعلى رأسها الصناعات المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة، في ظل توجه دولي متزايد نحو تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية. وأشار إلى أن مناطق مثل الشرق الأوسط وأفريقيا تمتلك فرصا واعدة في هذا المجال بفضل توافر المعادن النادرة اللازمة لتلك الصناعات.
منظمة «أوبك»
وبشأن تحركات منظمة «أوبك»، أوضح عبد الله أن حزم الدعم التي تم الإعلان عنها تعد محدودة مقارنة بحجم التحديات، وقد تعكس محاولات لاحتواء الخلافات داخل المنظمة، خاصة مع بروز مؤشرات على انسحاب بعض الدول الأعضاء.
وأكد على أن حالة عدم اليقين العالمية تدفع الدول، سواء المصدرة أو المستوردة للطاقة، إلى تبني سياسات اقتصادية أكثر تحفظا، تركز على حماية المصالح الداخلية، وتعزيز الاحتياطيات، وتوسيع أدوات التحوط لمواجهة تقلبات الأسواق.
في سياق آخر، أكد الدكتور محمود عبدالكريم المحلل الاقتصادي، أن الارتفاع الحالي في أسعار النفط الذي وصل إلى حدود 114 دولارا للبرميل لا يرتبط بقرار الإمارات الخروج من منظمة «أوبك» بحد ذاته، بل يعود إلى صدمة في جانب العرض مرتبطة بأزمة مضيق هرمز.
فقدان 10 ملايين برميل نفط
وأوضح خلال مداخلة في برنامج «المراقب»، المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن السوق يشهد فقدانا يتراوح بين 8 إلى 10 ملايين برميل يوميا، ما يعادل نحو 8 إلى 10% من الطلب العالمي البالغ حوالي 102 مليون برميل يوميا، وهو ما يعد صدمة كبيرة قادرة على رفع الأسعار بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40%.


