مفتي الجمهورية: التكافل الإنساني ركيزة لبناء الإنسان وتعزيز التنمية المجتمعية
شارك الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- في فعاليات مبادرة "دكان الفرحة"، التي أُطلقت ضمن مبادرات صندوق تحيا مصر، بالتعاون مع بيت الزكاة والصدقات تحت إشراف فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وذلك في إطار الجهود المجتمعية لدعم ورعاية الطلاب وأفراد الخدمات المعاونة بجامعة الأزهر الشريف.
وجاءت الفعالية بحضور الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بعمل وكيل الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتورة سحر نصر، الأمين العام لبيت الزكاة والصدقات ومستشار شيخ الأزهر، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وتامر عبد الفتاح، المدير التنفيذي لصندوق تحيا مصر، إلى جانب لفيف من قيادات الأزهر الشريف وممثلي المؤسسات المشاركة.
صندوق التكافل الطلابي
وتستهدف المبادرة دعم أكثر من 15 ألف طالب وطالبة من الحالات المستحقة بصندوق التكافل الطلابي، بالإضافة إلى 2000 مستفيد من أفراد الخدمات المعاونة بجامعة الأزهر، حيث تم تقديم الدعم لـ 20 فتاة من بنات العاملين والخدمات المعاونة بالجامعة لتيسير زواجهنَّ، كما تضمنت الفعاليات توزيع 35 كرسيًّا متحركًا على الطلاب من أصحاب القدرات الخاصة، في إطار جهود تمكينهم وتخفيف الأعباء عنهم.

وأكد مفتي الجمهورية أن مثل هذه المبادرات تعكس أنموذجًا متقدمًا للتكامل بين المؤسسات الدينية والوطنية والمجتمعية في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي التي يحث عليها الدين الإسلامي، مشيرًا إلى أهمية استمرار هذه المبادرات التي تجمع بين البُعد الإنساني والتنمية المجتمعية في آنٍ واحد.
وشدد مفتي الجمهورية على أنَّ بناء الإنسان يمثل جوهر أي عملية تنموية، إذ لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة دون الاهتمام بالعنصر البشري في أبعاده المختلفة التعليمية والاجتماعية.

وقد تم تكريم الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، تقديرًا لجهوده في دعم العمل المجتمعي والمبادرات الإنسانية، وإسهاماته في تعزيز قيم التكافل والتضامن المجتمعي.
من جانبه أكد الشيخ أيمن عبدالغني، أن مبادرة «دكان الفرحة» تمثل نموذجًا مضيئًا للتكافل المجتمعي الذي يدعو إليه الإسلام، وتجسيدًا عمليًا لرسالة الأزهر الشريف في رعاية أبنائه والوقوف إلى جانبهم، لا سيما الطلاب وأفراد الخدمات المعاونة، مبينا أن هذه المبادرات تسهم في تخفيف الأعباء المعيشية، وتعزز روح الانتماء، وترسخ قيم الرحمة والتراحم بين أفراد المجتمع، بما ينعكس إيجابًا على البيئة التعليمية داخل الجامعة.
وأضاف أن الأزهر بقيادة فضيلة الإمام الأكبر، يولي اهتمامًا بالغًا بتوسيع مظلة الرعاية الاجتماعية، من خلال بيت الزكاة والصدقات وشراكاته الفاعلة مع مختلف المؤسسات، وفي مقدمتها صندوق تحيا مصر، مؤكدًا أن دعم الفئات الأولى بالرعاية هو واجب وطني وإنساني، وأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس الحقيقي لبناء مجتمع قوي ومتماسك، قادر على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أفضل.



