مصدر إيراني: استمرار القرصنة الأمريكية ستتم مواجهته قريبا بعمل عسكري غير مسبوق
قال مصدر أمني إيراني رفيع المستوى لقناة “برس تي في” الإيرانية اليوم الأربعاء إن استمرار القرصنة البحرية الأمريكية وأعمال قطاع الطرق في شكل الحصار البحري سيتم مواجهته قريباً بعمل عسكري عملي وغير مسبوق.
وأكد المصدر الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية التي تعمل تحت قيادة خاتم الأنبياء كقيادة للحرب تعتقد أن للصبر حدوداً وأن الرد القاسي ضروري إذا استمرت واشنطن في حصارها البحري غير القانوني حول مضيق هرمز.
وأكد المصدر كذلك أن إيران أثبتت في الحروب المفروضة مؤخراً أن الولايات المتحدة لم تعد تواجه خصماً سلبياً أو يمكن التنبؤ به بفضل المقاومة الشجاعة لشعبها وقواتها المسلحة، والقيادة الحكيمة والشجاعة والحاسمة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، تمكنت إيران من تحييد وتفنيد جميع الخيارات الأمريكية المطروحة على الطاولة.
وأضاف المصدر الإيراني أن ضبط النفس الذي أبده الجيش الإيراني حتى الآن كان يهدف إلى إعطاء الدبلوماسية فرصة، والسماح للولايات المتحدة بالاطلاع على شروط إيران لإنهاء الحرب بشكل دائم وقبولها.
وتابع أن هذا التوقف كان يهدف إلى منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة لإخراج الولايات المتحدة من المأزق الحالي الذي تجد نفسها فيه.
تحذير إيراني من استمرار
كما حذر المسئول من أنه إذا استمر التعنت والأوهام الأمريكية ورفضت إيران شروطها، فإن العدو يجب أن يتوقع قريباً نوعاً مختلفاً من الرد على الحصار البحري المستمر، والذي يشبه أعمال قطاع الطرق البحرية.
وأشار أيضاً إلى العواقب الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز والحفاظ على الحصار البحري، وهو في جوهره قطاع طرق بحري أمريكي.
وأشار المصدر إلى أن عقوداً من الخبرة الإيرانية في الالتفاف على العقوبات، وآلاف الكيلومترات من حدودها البرية، وتدابيرها القائمة لمواجهة الحصار البحري، تجعل البلاد أكثر مرونة بكثير في مواجهة الضغوط الاقتصادية من الولايات المتحدة.
الجدير بالذكر أن المصدر الأمني رفيع المستوى قارن بين الرأي العام الإيراني والرأي العام الأمريكي، قائلاً إن الشعب الإيراني يحمّل الولايات المتحدة مسؤولية الوضع الحالي، في حين أن الرأي العام الأمريكي لا يقف إلى جانب حكومته، بل يلقي باللوم على الحكومة الحالية في الحرب غير المبررة على إيران وتداعياتها.
وحذر المصدر رفيع المستوى كذلك من أن استمرار الحصار الأمريكي وإغلاق مضيق هرمز قد يضر الولايات المتحدة في نهاية المطاف أكثر من إيران، وأن القيادة العسكرية العليا تعتبر الرد الحاسم ضرورياً لتفنيد هذا الخيار الأمريكي المتبقي تماماً.
حرب إيران
وذكرت قناة “برس تي في” الإيرانيةبعد مرور ما يقرب من 60 يوماً على الحرب المفروضة على إيران، تبحث الولايات المتحدة الآن عن مخرج، بعد أن تكبدت خسائر كبيرة في كل من ساحة المعركة وعلى طاولة المفاوضات.
وبعد انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، قام ترامب من جانب واحد بتمديده إلى أجل غير مسمى، ومنذ ذلك الحين تجري إدارته محادثات غير رسمية مع باكستان لاستئناف المفاوضات مع الجانب الإيراني، مما يشير إلى رغبته في الخروج من المستنقع.



