عاجل

شهادة للتاريخ.. الراحل مختار نوح يكشف كواليس انهيار البنية التنظيمية للإخوان

مختار نوح
مختار نوح

قال الراحل مختار نوح، الكاتب والباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أن المواجهة مع التنظيم الدولي للإخوان معركة كبيرة، وتتطلب تكاتفًا مجتمعيًا وسياسيًا واسعًا، محذرًا من أن ما وصفه بـ الفتنة الزوجية يعد إحدى الأدوات الموجهة ضد الدولة المصرية بهدف تقويض القيم الأسرية وضرب تماسك المجتمع.

وأكد الراحل مختار نوح، في تصريحات سابقة، أن جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم لم يعد لها وجود فعلي داخليًا أو خارجيًا، مشيرًا إلى أن الخلافات ضربت بنيتها التنظيمية وأفكارها، رغم استمرار الفكر الإخواني في بعض الأوساط.

الإخوان كتنظيم لم يعد لها وجود

وقال نوح، خلال لقائه ببرنامج «نظرة» المذاع على فضائية «صدى البلد»، والذي يقدمه الإعلامي حمدي رزق، إن جماعة الإخوان تفتقر إلى التريث والحكمة في اتخاذ القرار، مؤكدًا أن غياب الرؤية أدى إلى خلافات حادة داخلية، حتى أثناء إدارتهم للجمعيات الخيرية في عدد من الدول.

معركة ممتدة ضد التنظيم الدولي

وأوضح أن المواجهة مع التنظيم الدولي للإخوان معركة كبيرة، وتتطلب تكاتفًا واسعًا على مختلف المستويات، لمواجهة محاولات التنظيم التأثير على المجتمعات والدول.

وأضاف نوح أن الفتنة الزوجية يمثل إحدى الأدوات الموجهة ضد الدولة المصرية، بهدف تفكيك القيم الأسرية وإضعاف البنية الاجتماعية، مؤكدًا أن الحفاظ على الأسرة يعد خط الدفاع الأول في مواجهة تلك المخططات.

وطالب بأهمية تشكيل لجنة علمية متخصصة لمراجعة الفكر المتطرف بشكل علمي وموضوعي، مع التركيز على استقطاب أساتذة التاريخ وعلماء النفس وعلماء الاجتماع لضمان فاعلية هذه المبادرة.

لجنة متخصصة لمراجعة المناهج

وقال مختار نوح، من خلال لقاء تلفزيوني ببرنامج «آخر النهار»، المذاع عبر قناة «النهار»، مع الإعلامي خالد أبو بكر، إن هذه اللجنة ستعمل على مراجعة المناهج التعليمية وطرق التلقين، وأن المشكلة ليست في محتوى المناهج نفسه، وإنما في طريقة التكوين والتلقين التي قد تؤثر على العقلية وتؤدي إلى انحراف في التفكير.

وأضاف مختار نوح، أن هذا الخلل ظهر في تكوين بعض قيادات جماعة الإخوان، وهو ما يتطلب معالجة علمية دقيقة لضمان حماية المجتمع والشباب من الفكر المتطرف.

وأوضح نوح، أن الهدف النهائي للجنة هو تحصين الشباب والمجتمع من الأفكار المتطرفة، من خلال وضع أسس علمية واضحة للتعليم والتكوين الفكري، بحيث يكون هناك وعي حقيقي لدى المتعلمين تجاه ما يدرس لهم. وشدد مختار نوح، على أن هذا النهج يعكس حرص الدولة والمؤسسات الدينية على بناء جيلٍ واعٍ قادرٍ على مواجهة الفكر المتطرف بأساليب علمية ومنهجية، بعيداً عن الهجوم أو التشويه.

 

تم نسخ الرابط