من 40% إلى 80%.. المحافظ الإلكترونية تغير قواعد اللعبة في الاقتصاد المصري
قال الدكتور محمد عزام، عضو مجلس إدارة الجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا، إن وصول معدل الشمول المالي إلى أكثر من 76% يعكس نجاحًا كبيرًا في دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل النظام المصرفي، مؤكدًا أن تعزيز التكنولوجيا وزيادة الثقة الرقمية كان لهما الدور الأكبر في هذا التحول.
وأوضح عزام، خلال مداخلة عبر تطبيق زووم في برنامج «مال وأعمال» المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن مصر انتقلت خلال أقل من 10 سنوات من نحو 40% شمول مالي إلى ما يقارب 80%، وهو ما يقترب من المعدلات العالمية التي تتراوح بين 80 و85%.
ثقة في المنظومة الرقمية
وأشار إلى أن هذا التطور يعكس ثقة متزايدة في المنظومة الرقمية، وسهولة وأمان استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، لافتًا إلى أن انتشار المحافظ الإلكترونية كان نقطة تحول رئيسية، حيث بلغ عددها نحو 60 مليون محفظة بنهاية عام 2025.
وأضاف أن انتشار محافظ الهاتف المحمول ساهم في تسهيل عمليات الدفع والاستقبال المالي، حتى بين الفئات غير المشمولة مصرفيًا، بما في ذلك أصحاب الأعمال الصغيرة والحرفيين، مشيرًا إلى أن ذلك غيّر بشكل جذري طبيعة التعاملات المالية في السوق المصري.
وأوضح أن حجم التعاملات عبر المحافظ الإلكترونية تجاوز 4 تريليونات جنيه، وهو ما يعكس انتقال جزء كبير من الاقتصاد غير الرسمي إلى المنظومة الرسمية، الأمر الذي يساهم في استقرار السيولة داخل النظام المالي وزيادة كفاءته.
وأكد أن التوسع في البنية التحتية الرقمية يساهم في خفض تكاليف المعاملات المالية بنسبة قد تصل إلى 30%، مشيرًا إلى أهمية تطوير شبكات الاتصالات، والانتقال إلى تقنيات الجيل الخامس، وتحديث مراكز البيانات لضمان مرونة وأمان المنظومة.
وشدد «عزام» على أن التحدي الأكبر يظل في تأمين المعلومات، معتبرًا أن الاستثمار في الأمن السيبراني وتحديث البنية التكنولوجية يمثلان عنصرًا أساسيًا لاستمرار نمو الشمول المالي وتعزيز الثقة في الخدمات الرقمية.
واختتم بالتأكيد على أن الثقة والتوعية هما الركيزتان الأساسيتان لاستمرار نجاح التحول الرقمي، مشيرًا إلى أن تزايد الوعي المجتمعي باستخدام الخدمات الإلكترونية ساهم في تضاعف عدد المستخدمين وحجم المعاملات خلال السنوات الأخيرة.

