ترامب: والدتي كانت معجبة بالملك تشارلز عندما كان شابا
شهدت زيارة الدولة التي قام بها الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى البيت الأبيض لحظات لافتة، بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن إعجاب والدته الراحلة بالملك عندما كان أميرا شابا.
وخلال كلمة ترحيبية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، قال ترامب إن والدته، ماري آن ماكلويد، المولودة في اسكتلندا، كانت من المعجبين بالعائلة المالكة البريطانية، مشيرًا إلى أنها كانت تتابع ظهورات الملك في المناسبات العامة على التلفزيون وتصفه بأنه “لطيف للغاية”.
وأثناء حديثه، أشاد ترامب أيضًا بالملكة الراحلة إليزابيث الثانية، واصفًا إياها بأنها “امرأة رائعة تشرف بمعرفتها”، لافتًا إلى أنها قامت بزراعة شجرة في البيت الأبيض خلال زيارة سابقة، في إشارة إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.

الملك تشارلز يخجل من كلام ترامب
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام غربية، بدا على الملك تشارلز لحظة من الارتباك قبل أن يتعامل مع الموقف بابتسامة خفيفة وضحكة قصيرة، في رد فعل وُصف بأنه يجمع بين الخجل والدبلوماسية المعتادة في مثل هذه المناسبات.
ولم تصدر أي تصريحات رسمية من القصر الملكي بشأن تلك اللحظة، فيما اعتبر مراقبون أن الموقف يعكس طبيعة الطابع غير التقليدي لخطاب ترامب خلال الفعاليات الرسمية.
صحيفة بريطانية تدعي أن ترامب والملك تشارلز أبناء عمومة.. والرئيس الأمريكي يرد
في سياق آخر، زعمت صحيفة ديلي ميل البريطانية، استنادًا إلى دراسة في علم الأنساب، بوجود احتمال وجود صلة قرابة بعيدة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وملك بريطانيا الملك تشارلز الثالث، عبر سلالة أوروبية تعود إلى القرن السادس عشر.
وبحسب التقرير، يشير تحليل النسب إلى أن ترامب والملك تشارلز قد يكونان أبناء عمومة من الدرجة الخامسة عشرة، عبر سلف مشترك يُعتقد أنه إيرل لينوكس الثالث، أحد النبلاء الاسكتلنديين المنحدرين من نسل الملك جيمس الثاني ملك اسكتلندا.

هل لترامب صلة قرابة بالملك تشارلز؟
وأوضح التقرير أن هذا السلف كان شخصية بارزة في الصراعات السياسية في اسكتلندا خلال القرن السادس عشر، حيث قُتل عام 1526 في سياق صراع على السلطة، لتبدأ بعده فروع متعددة من العائلة في الانتشار داخل الطبقة الأرستقراطية الاسكتلندية.
ويمتد أحد هذه الفروع عبر زواج ابنة الإيرل، الليدي هيلين، من عائلة ساذرلاند، ثم ارتباط أحفادها لاحقا بعشيرة ماكاي، وهي السلسلة التي يربطها التقرير بامتدادات تاريخية لاحقة داخل النخبة البريطانية.
وفي مسار آخر، يذكر التقرير أن أحد أحفاد هذه العائلة، ماري آن ماكلويد، هاجرت من اسكتلندا إلى الولايات المتحدة عام 1930، وتزوجت لاحقًا من فريد ترامب، ليولد من هذا الخط لاحقًا دونالد ترامب عام 1946.

ترامب يرد
وبحسب ما نقلته الصحيفة، علق ترامب على هذه المزاعم بروح دعابة عبر منصته “تروث سوشيال”، قائلا إنه كان يود العيش في قصر باكنغهام، في إشارة ساخرة إلى التقرير.
ويأتي نشر هذه المزاعم في وقت يشهد فيه الملك تشارلز الثالث زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، ضمن برنامج يهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وكان ترامب قد استقبل، اليوم الثلاثاء، العائلة المالكة في إطار فعاليات رسمية، كما تحدث في مناسبات عدة عن تقديره للعائلة المالكة البريطانية، واصفًا الملك تشارلز بأنه “رجل مميز وشجاع”.
ورغم الانتشار الإعلامي للقصة، فإن مثل هذه الدراسات الجينية والأنساب التاريخية غالبًا ما تعتمد على سلاسل طويلة ومعقدة من الافتراضات، ولا تعد دليلا سياسيا أو علميا قاطعا على قرابة مباشرة أو ذات تأثير حالي.
وتشير تقارير الأنساب عمومًا إلى أن تشابك السلالات الملكية الأوروبية يجعل احتمالات وجود صلات بعيدة بين شخصيات عامة أمرًا شائعًا، دون أن يترتب عليه أي دلالة سياسية أو اجتماعية مباشرة.



