عاجل

وزارة الأوقاف تبرز دور المسجد والإمام في ذكرى تحرير سيناء

 المسجد و بناء الإنسان
المسجد و بناء الإنسان

أكدت وزارة الأوقاف أن دور الإمام في ذكرى تحرير سيناء يتجاوز حدود الوعظ التقليدي، ليصبح قيادة واعية تسهم في ترسيخ الفكر الوسطي، وربط نصر الأرض بنقاء الفكر، مشددة على أن المسجد لم يعد مجرد مكان للعبادة فحسب، بل منبرا لبناء الوعي وحماية المجتمع من الغلو والتطرف.

وأوضحت وزارة الأوقا  أنها كثّفت أنشطتها الدعوية في سيناء، حيث بلغ عددها 140,460 نشاطا، استهدفت تصحيح المفاهيم ومواجهة الأفكار الهدامة، من خلال تفعيل المساجد المحورية واللجان العلمية، التي تضم 1135 مسجدا في شمال سيناء و589 مسجدًا في جنوب سيناء، إلى جانب تنظيم قوافل دعوية مشتركة مع الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية؛ لنشر سماحة الإسلام وترسيخ المنهج الوسطي.

وأضافت وزارة الأوقاف أن هذا التوجه يأتي امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: 143]، وتجسيدًا للهدي النبوي الشريف الذي يحذر من الغلو ويدعو إلى الاعتدال، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين».

وأكدت وزارة الأوقاف أن المنابر في احتفالات أعياد تحرير سيناء تضطلع بدور مهم في تنمية روح المواطنة، من خلال استحضار بطولات القوات المسلحة وتضحيات الشهداء، والعمل على ربط النشء بجذورهم الوطنية، عبر مبادرات توعوية موجهة لأطفال المساجد، شملت تنظيم زيارات ميدانية للمعالم التاريخية في مدينة نخل ومختلف مناطق سيناء؛ لتعريف الأجيال القادمة بقيمة الأرض وضرورة الحفاظ عليها.

وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن حب الأوطان والدفاع عنها من القيم التي أكد عليها الهدي النبوي الشريف، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «والله إنكِ لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منكِ ما خرجت»، مؤكدة أن هذه الجهود تهدف إلى إعداد جيل يعتز بهويته الوطنية، ويتمسك بثوابته الدينية.

كما لفتت وزارة الأوقاف إلى أن المسجد في سيناء أصبح، بعد جهود التحرير والتعمير، مركزًا تنمويًا شاملًا، حيث تطور دور الإمام ليشمل القيادة التنويرية، والإشراف على الأنشطة التعليمية والمجتمعية، مثل فصول تحفيظ القرآن الكريم، والبرامج الصيفية للأطفال، والندوات التثقيفية في مجالات الصحة والتعليم والوعي السكاني، بما يسهم في تعزيز التماسك المجتمعي في مختلف ربوع سيناء.

وأوضحت (الأوقاف)  أن هذه الجهود تعكس رؤية متكاملة لبناء الإنسان، انطلاقًا من رسالة المسجد في الإصلاح والتعمير، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ [هود: 88]، ليظل المسجد منارة للفكر المستنير، وحصنًا منيعًا لحماية العقول.

وأكدت وزارة الأوقاف أن معركة الوعي التي تخوضها المؤسسات الدينية في مصر لا تقل أهمية عن معركة استعادة الأرض، وأن تكامل دور المسجد مع قضايا الوطن يسهم في بناء الإنسان وحماية مقدرات الدولة،

تم نسخ الرابط