عاجل

الجاسوس الرقمي|كيف تحولت الهندسة الاجتماعية إلى سلاح موازي للصواريخ الباليستة

 كيف تحولت الهندسة
كيف تحولت الهندسة الاجتماعية إلى سلاح موازي للصواريخ البالي

لم يعد التجسس مقتصرًا على الأجهزة المعقدة أو عملاء الميدان المحترفين؛ بل برز التجسس الرقمي والاعتماد على العناصر البشرية (HUMINT) كسلاح استراتيجي لا يقل خطورة عن الصواريخ.

ومن خلال دمج تقنيات التواصل الاجتماعي بأساليب التجنيد التقليدية، نجحت أجهزة استخباراتية في اختراق حصون عسكرية من الداخل عبر نقرات على شاشات الهواتف.

خلية سلاح الجو.. عندما يصور العميل أهداف الصواريخ

 كيف تحولت الهندسة الاجتماعية إلى سلاح موازي للصواريخ الباليستية
 كيف تحولت الهندسة الاجتماعية إلى سلاح موازي للصواريخ الباليستية

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) مؤخرًا عن واحدة من أخطر قضايا التجسس لصالح إيران (2024-2025)، ضمت الخلية مواطنين تم تجنيدهم عبر منصات التواصل الاجتماعي للقيام بمهام أمنية مقابل مبالغ مالية طائلة وصلت لمئات الآلاف من الدولارات.

بنك أهداف حساس وتركيز المهام على جمع إحداثيات وصور لقواعد جوية استراتيجية مثل نيفاتيم ورمات ديفيد، ولم يكتفِ العملاء برصد القواعد، بل كلفوا بتصوير المواقع التي تعرضت لهجمات صاروخية إيرانية لتقييم حجم الأضرار ودقة الإصابة ميدانيًا.

سيكولوجية التجنيد الرقمي.. من الدردشة إلى الخيانة

تشير التقارير الأمنية الدولية إلى أن الاستخبارات الحديثة تعتمد استراتيجية تجسس الحشود، حيث يتم استهداف مئات الأشخاص عبر الآليات التالية:

  • ستخدام حسابات وهمية جذابة لاستدراج الجنود والمسؤولين إلى محادثات خاصة وتكوين علاقة ثقة زائفة.
  • الحصول على ملفات أو صور خاصة من الضحية، ثم استخدامها كوسيلة ضغط لإجباره على كشف أسرار عسكرية.
  • تبدأ العملية بطلب مهام بسيطة وغير مشبوهة (مثل تصوير مبنى عام) لكسر الحاجز النفسي، قبل الانتقال للمهمات العسكرية الكبرى.

لماذا يتفوق الاختراق البشري على تكنولوجيا الأقمار الصناعية؟

 كيف تحولت الهندسة الاجتماعية إلى سلاح موازي للصواريخ الباليستية
 كيف تحولت الهندسة الاجتماعية إلى سلاح موازي للصواريخ الباليستية

يرى المحللون العسكريون أن الصواريخ تظل عمياء دون تدقيق بشري، حيث يوفر العميل الرقمي مزايا لا تملكها التكنولوجيا من خلال رصد غرف القيادة والسيطرة الموجودة تحت الأرض والتي قد لا تظهر بدقة في صور الأقمار الصناعية، بينما يكلف الصاروخ الباليستي ملايين الدولارات، يمكن تجنيد عميل عبر تليجرام أو واتساب"ببضعة آلاف فقط.

الصاروخ قد تسقطه منظومات الدفاع الجوي، لكن المعلومة التي يرسلها العميل من هاتفه تخترق الحدود والأنظمة الدفاعية في ثانية واحدة.

اختراق واتساب وقضايا الاغتيال

لم يتوقف الأمر عند جمع المعلومات، بل رصدت المواقع الرسمية حالات أخرى بارزة في 2024، مثل قضية فرايمر التي شملت مخططات لاغتيال شخصيات بارزة، بالإضافة إلى تحذيرات من روابط خبيثة مرسلة للجنود عبر واتساب تهدف للسيطرة على كاميرات وميكروفونات هواتفهم وتحويلها إلى أجهزة تنصت محمولة.

تم نسخ الرابط