«فاو»: 30% من حجم تداول الأسمدة عالميا تمر عبر مضيق هرمز
قال الدكتور مينا رزق، رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، إن الأزمة الحالية تؤثر بشكل مباشر على سلاسل إمداد الطاقة العالمية، إلى جانب إمدادات الأسمدة، مشيرا إلى أن مضيق هرمز يمر عبره نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا عالميًا، فضلا عن قرابة 30% من حجم تجارة الأسمدة، ما يجعله نقطة حيوية في الاقتصاد العالمي.
الأزمة تؤثر بشكل مباشر على سلاسل إمداد الطاقة
وأوضح خلال مداخلة في برنامج "ستوديو إكسترا"، المذاع على قناة إكسترا نيوز، ويقدمه الإعلاميان محمود السعيد وآية عبدالرحمن، أن هذه الأزمة تعد أزمة جيوسياسية كبرى ذات تداعيات عميقة على نظم الطاقة والأسمدة، وكذلك على الأنظمة الزراعية والغذائية على مستوى العالم.
وأضاف أن خطورة الوضع دفعت المجلس التنفيذي لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إلى عقد جلسة استثنائية، رغم أن اجتماعاته تُنظم عادة وفق جدول محدد مسبقًا لمناقشة موضوعات مدرجة على الأجندة.
وأشار إلى أن هذه الجلسة غير العادية جاءت استجابة لطلب تقدمت به أكثر من 60 دولة، عبر خطاب رسمي، ما استدعى التحرك السريع لعقد اجتماع طارئ لمناقشة تداعيات الأزمة الحالية على الأمن الغذائي العالمي.
التداعيات الكارثية لاستمرار حالة "اللا حرب واللا سلم"
كان قد حذر تقرير اقتصادي مفصل عرضته قناة الغد، من التداعيات الكارثية لاستمرار حالة "اللا حرب واللا سلم" بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن هذا الخيار الذي يعكس العجز عن التوصل لتسوية سياسية سيؤدي إلى دفع الاقتصاد العالمي ثمنا باهظا، حيث بدأت أشباح الركود تتحرك فعليا في كبرى الاقتصادات العالمية نتيجة الارتفاع المتصاعد في أسعار الطاقة.
انهيار معدلات النمو في القارة العجوز
وأوضح التقرير، أن العلاقة الحسابية بين أسعار النفط والتضخم تشير إلى أن تجاوز سعر البرميل حاجز 100 دولار سيؤدي حتما إلى شطب فرص النمو وتحويلها إلى تراجع سلبي، لافتا إلى أن تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي وضع ألمانيا وإيطاليا ضمن قائمة أسوأ التوقعات بمعدلات نمو هزيلة لا تتخطى 0.3% و0.5%، وهي معدلات مهددة بالتآكل الكامل في حال استمرار القفزات السعرية للنفط.



