عاجل

هل يجوز الاقتراض من البنك لشراء مسكن؟.. أمين الفتوى يوضح

تعبيرية
تعبيرية

أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة تدعى عائشة من محافظة الغربية، حول حكم الحصول على قرض لشراء شقة سكنية في ظل زيادة قيمة الإيجار، وحاجتها لتأمين مسكن مناسب لها ولأبنائها.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، في حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الأصل في مثل هذه الحالات النظر إلى طريقة التمويل، فإذا كان البنك أو شركة وسيطة تقوم بشراء الشقة ثم بيعها للعميلة بنظام التقسيط، فلا حرج في ذلك.

الشراء بالتقسيط المباشر

وأشار إلى أنه لا مانع أيضًا من الشراء بالتقسيط المباشر، سواء من خلال بنك أو شركة، طالما أن المعاملة واضحة ومحددة، ولا تتضمن غررًا أو شروطًا غير منضبطة، مؤكدًا أن هذا النوع من التعاملات جائز شرعا.

وأضاف أنه في حال احتياج السائلة واقتراب الأمر من الضرورة، فيجوز لها أن تلجأ إلى الاقتراض بقدر ما تدفع به هذه الضرورة، مع مراعاة القدرة على السداد، حتى لا تُحمّل نفسها ما لا تطيق.

وأكد أن الضابط المهم في هذه المسألة هو تقدير القدرة المالية بدقة، بحيث لا تقترض أكثر مما تستطيع سداده، لأن الدخول في ديون تفوق الإمكانات قد يؤدي إلى مشكلات أكبر، مشددًا على أن مراعاة التوازن في الاقتراض أمر ضروري شرعًا وحياتيًا.

عذاب القبر بسبب الديون

ومن جهة أخرى، جاء سؤال من أحد المتابعين حول ما إذا كان الميت يعذب في قبره بسبب الديون، موضحًا أن الدين في الأصل واجب السداد، وأنه إذا كان الإنسان قادرًا على السداد في حياته وجب عليه الوفاء به سواء كان حالًّا أو مؤجلًا.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن ما ورد في الشرع من أن روح الميت تكون معلقة بسبب الدين لا يعني بالضرورة أنه يُعذَّب في قبره، وإنما يكون في حالة انتظار أو تأجيل حتى يُقضى عنه هذا الدين.

وأضاف أن الإنسان إذا كان قادرًا على السداد في حياته ثم ماطل وتعمد عدم السداد، فقد يُعد ذلك من الظلم، وقد يترتب عليه مؤاخذة، أما إذا كان غير قادر أو كان يسدد وفق نظام معين وتوفي قبل إتمام السداد، فيُرجى له العفو والسلامة، خاصة إذا كانت نيته صادقة في الوفاء بالدين.

وأكد أن على الورثة المبادرة بسداد ديون المتوفى من تركته قبل تقسيمها، مشيرًا إلى أن بعض الفقهاء يرون أن الدين المؤجل يسقط أجله بوفاة صاحبه ويصبح مستحق السداد فورًا، بينما يرى آخرون جواز استمرار الأجل إذا تم التراضي مع الدائن.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لفت الأنظار إلى خطورة الدين، حيث تأخر عن الصلاة على أحد المتوفين حتى تكفّل أحد الصحابة بسداد دينه، مؤكدًا أن الأصل في الإنسان ألا يلجأ إلى الاستدانة إلا عند الحاجة، مع ضرورة الحرص على السداد وتجنب التوسع في الديون دون ضرورة.

تم نسخ الرابط