بيان هام من حزب الإصلاح والتنمية بشأن قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات
أصدر حزب الإصلاح والتنمية، بيان هام منذ قليل بشأن مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019.
وأضاف في البيان، أن الحزب يتابع باهتمام بالغ ما يدور من مُناقشات مُجتمعية وبرلمانية موسعة حول مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات،وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية في الدفاع عن حقوق الفئات الأكثر احتياجًا، وحرصًا على تحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة، يرى الحزب ضرورة إبداء ملاحظاته وتوصياته حيال هذا الملف الحيوي.
يكشف مشروع القانون الحكومي عن عدَّة عوار جوهرية تتعارض مع مبادئ الحماية الاجتماعية التي كفلها الدستور، نُجملها على النحو التالي:
1. العوار الأول: سقف زيادة المعاشات يعكس انفصامًا عن الواقع الاقتصادي:
يُعد حصر الزيادة السنوية للمعاشات بنسبة أقصاها (15%) عوارًا فادحًا، إذ لا يخفى على أحد أن معدلات التضخم في مصر تتجاوز هذه النسبة بكثير، ما يتسبب في تآكل متسارع للقيمة الحقيقية للمعاش وتآكل حاد في القُدرة الشرائية لأكثر من( 11 مليون ) صاحب معاش. ومع أن التعديلات الحكومية رفعت الحد الأقصى للزيادة السنوية عند حساب أجر التسوية ليواكب نسب التضخم، فإنها مع ذلك لا تُحدث أثرًا فوريًا على قيمة المعاش الذي يُصرف فعليًّا.
2. العوار الثاني: غموض آلية احتساب المعاش وتعدد التفسيرات:
أشارت تقارير متخصصة إلى أن المادة 111 من القانون تتيح مجالًا لتفسيرات مختلفة قد تؤدي إلى حرمان المستحقين من حقوقهم التأمينية كاملةً، تمامًا كما حدث في أزمة العمالة غير المنتظمة التي سُلِبَت من أبسط صور الحماية الاجتماعية.
استنادًا إلى ما سبق، يدعو حزب الإصلاح والتنمية الحكومةَ ومجلسي النواب والشيوخ إلى:
1. إعادة صياغة المادة 111: بإلغاء الحد الأقصى للزيادة السنوية للمعاش (15%) وربط المعاشات بمتوسط التضخم الفعلي دون سقف زمني، مما يحفظ القوة الشرائية للمتقاعدين.
2. رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 6000 جنيه مصري على الأقل، أسوة بالحد الأدنى للأجور الجاري العمل به بالمادة 40 من الدستور المصري، مع ربطه تلقائيًا بقيمة الحد الأدنى للأجور في كل عام مالي.
3. تشكيل هيئة مستقلة لإدارة أموال التأمينات، تتولى مراجعة وتسوية التشابكات المالية بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والخزانة العامة للدولة، مع نشر تقارير أدائها دوريًّا على موقع إلكتروني شفاف.
4. تبسيط شروط المعاش المبكر للعمالة غير المنتظمة وأصحاب المهن الحرة، بحيث يُكتفى بمدة اشتراك إجمالية 36 شهرًا فعلية لإثبات الحالة التأمينية.
5. حذف شرط الـ 50% المفروض على المعاش المبكر، والعودة إلى نظام المعاملات المتناقصة تدريجيًا الذي كان معمولًا به قبل عام 2019، مراعاة للظروف الاقتصادية الصعبة.
6. إدراج بند التضخم السنوي ضمن مواد الإصدار، بحيث يُعدل الحد الأدنى للمعاش تلقائيًّا في الأول من يوليو من كل عام وفقًا لأعلى نسبة تضخم سنوية أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
ختامًا: نناشد القيادة السياسية والحكومة استكمال الحوار المجتمعي العاجل والعمل على إصدار قانون شامل يُؤمِّن حياة كريمة لكل مصري.