برلمانية باكستانية تكشف تكلفة التوترات على أمريكا وإيران وتدعو لاتفاق عاجل
أكدت سحر كامران، عضو مجلس النواب الباكستاني، أن الحوادث الأخيرة لن تؤثر بشكل جوهري على مسار المفاوضات، مشددة على أن الحل الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد لإنهاء التوترات القائمة، في ظل غياب بدائل واقعية أخرى أمام جميع الأطراف.
الحرب الإيرانية الأمريكية
وأوضحت خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن استمرار الصراع يمثل عبئا كبيرا ليس فقط على دول المنطقة، بل على الاقتصاد العالمي ككل، خاصة مع تأثر سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، لافتة إلى أن الولايات المتحدة تتحمل تكاليف مالية ضخمة نتيجة الوجود العسكري والحشد في المنطقة.
وأضافت كامران أن الأوضاع الحالية مكلفة أيضا لإيران، سواء من ناحية العقوبات الاقتصادية أو القيود على صادرات النفط، مؤكدة أن هذه الضغوط تدفع جميع الأطراف نحو السعي لاتفاق، يتطلب قدرا أكبر من المرونة وبناء الثقة لتحقيق تقدم ملموس.
وفي وقت سابق، قالت سحر كامران عضوه بالبرلمان الباكستاني، إن المؤشرات الحالية ترجح عدم صدور نتائج حاسمة من الجولة الأولى لمفاوضات إسلام آباد، مرجحة امتداد هذه المحادثات إلى جولات إضافية خلال الأيام المقبلة.
وأضافت سحر كامران، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حساني بشير على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الوفدين الأمريكي والإيراني يطرحان شروطاً معقدة، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج الصاروخي الإيراني، وهو ما يجعل التوصل إلى اتفاق شامل أمراً صعباً في المدى القريب.
ترامب يسعى إلى الظهور بمظهر المنتصر
وأكدت سحر كامران أن دونالد ترامب يسعى إلى الظهور بمظهر المنتصر، ما يفسر تصعيده الخطابي، في حين تستخدم إيران أوراق ضغط قوية، ما يضع الطرفين في معادلة تفاوضية دقيقة تتطلب تنازلات متبادلة.
وأشارت سحر كامران إلى أن استمرار الجهود الدولية والوساطة الباكستانية قد يسهم في تقريب وجهات النظر، لافتة إلى أن الرسائل الحالية تحمل قدراً من الإيجابية، مع احتمالات التوصل إلى اتفاقات جزئية تمهد الطريق نحو تهدئة أوسع في المنطقة.
تعديل دستوري
وفي سياق آخر، أقر البرلمان الباكستاني، اليوم الخميس، تعديلًا دستوريًا مثيرًا للجدل يمنح الرئيس الحالي وقائد الجيش حصانة مدى الحياة من أي ملاحقة قضائية، وذلك في خطوة أثارت انتقادات المعارضة التي وصفتها بأنها ضربة قاضية للديمقراطية.
باكستان: تعديل دستوري يمنح الرئيس وقائد الجيش حصانة مدى الحياة
وينص التعديل الدستوري الـ27، الذي اعتمده البرلمان بأغلبية ثلثي الأعضاء في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، على توسيع صلاحيات قائد الجيش وتقييد دور المحكمة العليا واستقلاليتها.
إنشاء منصب "قائد قوات الدفاع" ومحكمة دستورية فيدرالية بموجب التعديل الجديد
ويشمل القانون إنشاء منصب جديد باسم "قائد قوات الدفاع" يمنح لقائد الجيش الحالي عاصم منير، مما يضعه فوق قادة القوات البحرية والجوية، ويؤكد أنه يحتفظ برتبة "مشير" وامتيازاته مدى الحياة، ويتمتع بحصانة قضائية.



