عاجل

سجنوهم 10 أشهر ومنعوهم من الترحيل.. عائلة مصرية تتعرض لمعاملة وحشية في أمريكا

محمد صبري سليمان
محمد صبري سليمان

أعيدت عائلة مصرية مكونة من ستة أفراد إلى حجز إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية بعد أيام فقط من الإفراج عنها من مركز احتجاز في ولاية تكساس، في تطور قانوني مفاجئ أثار جدلا واسعا، بحسب ما أكده محامي العائلة إريك لي.

وفقا لصحيفة الجارديان، قال لي، السبت، إن هيام الجمال وأطفالها الخمسة كانوا بالفعل على متن طائرة خاصة في مدينة دنفر، في طريقهم إلى مصر، قبل أن يتم وقف الترحيل بشكل عاجل بدعوى انتهاك أمر قضائي، واصفا ما جرى بأنه "وضع خطير للغاية وانتهاك صارخ لمبدأ الفصل بين السلطات".

ما القصة؟

في تحرك سريع، تقدم فريق الدفاع بطلب عاجل لوقف ترحيل العائلة المصرية، وهو ما استجاب له قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية فريد بايري، بالمنطقة الغربية لولاية تكساس، الذي كان قد أصدر قرارا بالإفراج عن العائلة في وقت سابق من الأسبوع. 

ولم تتضح حتى الآن طبيعة الأمر القضائي الذي قيل إن العائلة خالفته، كما لم يصدر تعليق رسمي من وزارة الأمن الداخلي الأمريكية.

تعود جذور القضية إلى يونيو 2025، حين تم توقيف هيام الجمال على خلفية اتهامات موجهة لزوجها آنذاك، محمد صبري سليمان، الذي تقول السلطات الفيدرالية إنه نفذ هجوما بزجاجات حارقة استهدف تجمعا لدعم الرهائن في غزة، ما أسفر عن إصابة أكثر من 12 شخصا، بينهم سيدة مسنة (82 عاما) توفيت لاحقا متأثرة بجراحها. 

ويواجه سليمان اتهامات بالشروع في القتل وارتكاب جرائم كراهية فيدرالية.

القضية حظيت باهتمام واسع داخل الولايات المتحدة، خاصة مع احتجاز العائلة لمدة عشرة أشهر داخل مركز احتجاز ديلي في تكساس، وهي مدة تعد الأطول لعائلة خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق تقديرات حقوقية.

ICE re-arrests Egyptian family after Texas judges freed them following 10  months in Dilley
محمد صبري سليمان

كتبت حبيبة الجمال، الابنة الكبرى للعائلة، البالغة من العمر 18 عاما: "تخيل أن تعاقب على شيء لم تفعله، شيء لن تؤيده أبدا، ثم تحتجز لأشهر، على الرغم من وجود أدلة دامغة تثبت براءتنا، إلا أن الحقيقة يتم تجاهلها".

يقع المركز في منطقة نائية قرب سان أنطونيو، وسبق أن تعرض لانتقادات بسبب تقارير عن تدني الرعاية الطبية وسوء جودة الغذاء، بما في ذلك حالات تعفن أو تلوث بالحشرات.

وقبيل الإفراج عن العائلة، كشف فريق الدفاع عن معاناة صحية خطيرة، مشيرا إلى حرمان الأم وأطفالها من الرعاية الطبية اللازمة، وأوضح أن هيام الجمال عانت من آلام شديدة دون إجراء فحوصات ضرورية، رغم توصية طبيب طوارئ بإجراء موجات فوق صوتية.

كما أشار المحامون إلى أن طفلها البالغ خمس سنوات لم يتلق علاجا لتسوس في 13 سنا، فيما لم يحصل ابنها (16 عاما) على رعاية مناسبة بعد إصابته بالتهاب حاد في الزائدة الدودية، واكتُفي بمنحه مسكنات.

ولم تصدر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية أي رد رسمي على هذه الاتهامات.

وفي يوليو 2025، وبعد رفض محكمة اتحادية دعوى للإفراج عن العائلة المصرية، دافعت وزيرة الأمن الداخلي حينها، كريستي نويم، عن قرار الاحتجاز، معتبرة أن العائلة موجودة في البلاد بشكل غير قانوني، وأن السلطات تحقق في مدى علمها أو تورطها في الهجوم.

وعقب اعتقالها، رفعت هيام الجمال دعوى طلاق ضد زوجها، وكانت العائلة قد وصلت إلى الولايات المتحدة في أغسطس 2022، قبل أن تتقدم بطلب لجوء لاحقاً، وفق بيانات رسمية.

تم نسخ الرابط