عاجل

خبير طاقة: ما يحدث في مضيق هرمز ليس أزمة بل إعادة توزيع نفوذ

هرمز
هرمز

قال خبير الطاقة عبدالحميد أحمد حمدي في سلسلة منشورات عبر منصة «إكس» إن التعامل مع ملف مضيق هرمز لا يجب قراءته باعتباره أزمة ضاغطة على الولايات المتحدة، بل ضمن حسابات سوق الطاقة العالمية وتوازنات المصالح.

وأشار إلى أن بعض التحليلات التي ترى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يكون في موقف ضعيف بسبب المضيق، لا تعكس واقع أرقام وأسواق الطاقة، معتبرًا أن المشهد أقرب إلى إعادة تشكيل لطرق الإمداد العالمية وليس أزمة تقليدية.

وأوضح أن أي توتر في الممرات الحيوية قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في أسعار الطاقة، ما قد ينعكس على حركة التجارة العالمية، مع تأثير أكبر على بعض الاقتصادات الآسيوية التي تعتمد على استيراد الطاقة.

وأضاف أن مثل هذه التحركات قد تدفع دولًا لإعادة تقييم مصادر الإمداد وشبكات الاستيراد، بما يشمل الصين ودولًا أخرى في آسيا، في ظل تغيرات محتملة في أسواق الغاز والنفط، مؤكدًا أن الملف يرتبط كذلك بتوازنات أوسع تخص أسواق الطاقة والدولار على المدى الطويل.

وفي منشور سابق، طرح خبير الطاقة عبدالحميد حمدي أحمد رؤية تحليلية بشأن تداعيات التوتر المرتبط بـ مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن أي اضطراب محتمل في الممر البحري قد ينعكس بصورة أكبر على الاقتصاد العالمي، خصوصًا الدول الصناعية الكبرى.

وأوضح في تغريدة عبر منصة «إكس» أن السيناريوهات المرتبطة بالتصعيد لا تعني بالضرورة أن دونالد ترامب يواجه ضغوطًا مباشرة، بل اعتبر أن الأمر يدخل في إطار حسابات استراتيجية معقدة، لافتًا إلى أن الصين ستكون من أكثر المتضررين نظرًا لاعتماد صناعاتها بشكل كبير على الطاقة منخفضة التكلفة القادمة عبر المضيق، وهو ما قد يؤدي في حال تعطله مؤقتًا إلى ارتفاع التكاليف وسحب المخزونات وتباطؤ وتيرة التصنيع.

وأشار إلى أن أي تعطيل لحركة الشحن عبر المضيق قد يخلق فجوة كبيرة في سوق الطاقة، خاصة أن قطر تمرر نحو 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال عالميًا عبر هذا المسار، ما يجعل أي توقف أو تأخير عاملًا مؤثرًا في توازن العرض والطلب عالميًا.

وفي وقت سابق، توقّع خبير الطاقة عبدالحميد حمدي أحمد، أن المؤشرات الحالية لا تدعم الرواية الإيرانية حول استمرار تصدير النفط بشكل طبيعي، مشيرًا إلى أن الوقائع على الأرض تعكس تحديات متزايدة.

وأوضح أن إيران لجأت إلى سحب ناقلة نفط قديمة إلى جزيرة خرج لاستخدامها كخزان عائم، في ظل اقتراب سعة التخزين على الجزيرة من الامتلاء، مُضيفًا أن بعض الشحنات قد تتمكن من تجاوز القيود المفروضة، لكن ليس بالقدر الكافي لتصريف كامل الإنتاج.

وأشار إلى أن تشديد العقوبات، خاصة خلال فترة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان يهدف إلى زيادة الضغط على طهران، بما قد يدفعها إلى تقليص الإنتاج أو حتى إغلاق بعض الآبار، وهو خيار يحمل تبعات فنية واقتصادية معقدة.

وبيّن أن إغلاق الآبار النفطية لا يترتب عليه فقط فقدان مؤقت للإنتاج، بل قد يؤدي في بعض الحالات إلى أضرار طويلة الأمد في الحقول، بما يشمل تراجع القدرة الإنتاجية مستقبلاً.

واختتم بالتأكيد على أهمية التوصل إلى حلول تضمن استقرار الإنتاج وتفادي خسائر قد تمتد آثارها لسنوات.

وفي وقت سابق، شن خبير الطاقة عبدالحميد حمدي أحمد هجومًا على النظام الإيراني ، مؤكدًا أنه لا يزال ضد سياساته التدخلية في المنطقة.

وفي منشور عبر منصة «إكس»، أوضح حمدي أنه يعارض النظام الإيراني بسبب تدخلاته في العديد من الدول العربية مثل العراق ولبنان واليمن، حيث وصفها بأنها تسعى لنشر الفوضى عبر ميليشيات مسلحة ودعم الإرهاب، بل وذكر تورط إيران في تجارة المخدرات لتمويل عملياتها.

وأكد حمدي أنه سبق له التحذير من محاولات إيران المساس بالأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أنها تواصل محاولات التوسع والتأثير في دول المنطقة الضعيفة، وعلى رأسها السودان.

وأضاف أن الكشف عن قضايا تهريب الأسلحة والقبض على أطراف لها صلة بإيران في أمريكا يعد دليلًا على محاولات طهران للتسلل إلى الأراضي السودانية، من خلال دعم القيادة العسكرية في السودان بقيادة البرهان.

وقال حمدي: «نفس السيناريو يتكرر: نفوذ، سلاح، فوضى.. ودائمًا بوابتها دول ضعيفة أو منهكة».

واختتم بأن موقفه يعتمد على قراءة واقعية لما يحدث، مشددًا على أنه لا يمكن التراجع عن موقفه، الذي يهدف إلى حماية أمن بلده والمنطقة.

تم نسخ الرابط