الأوقاف توضح آليات خطبة الجمعة ودور مبادرة «صحح مفاهيمك» في دعم الوعي المجتمعي
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي لوزارة الأوقاف، أن خطبة الجمعة تمثل بيانًا عامًا يجوب أرجاء الجمهورية، حيث يُطرح موضوع موحد في الخطبة الأولى، بينما تتناول الخطبة الثانية موضوعات متفاوتة وفقًا للاحتياجات المحلية بكل محافظة، وذلك في ضوء خريطة مبادرة «صحح مفاهيمك».
وأوضح المتحدث باسم وزارة الأوقاف لـ نيوز روو أن هذه المبادرة جاءت عقب استطلاع شواغل الوزارات والمؤسسات المختلفة، بهدف تجديد الخطاب الديني ليواكب احتياجات الناس وهمومهم، ويلبي متطلبات التقويم الفكري والسلوكي في المجتمع، لافتًا إلى أن من الطبيعي أن تحظى هذه القضايا المشتركة باهتمام وتضافر جميع وسائل الوعي، سواء من خلال المنبر، أو وسائل الإعلام، أو الجهود الميدانية في مختلف المؤسسات.
أضاف : إن الخطبة الأولى عادة ما تخاطب هما عاما وقضية مشتركة أو مناسبة دينية أو وطنية؛ كعيد تحرير سيناء الذي يظلنا هذه الأيام، فكانت خطبة الجمعة الأولى أمس عن “الأرض المباركة”.
وشدد "رسلان" على أن وزارة الأوقاف تضطلع بدور محوري في نشر رسالة الوعي داخل المساجد، وكذلك من خلال القوافل الدعوية التي تمتد إلى مراكز الشباب والرياضة، وقصور الثقافة، والمدارس، والجامعات، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الوزارة لا تتدخل مطلقًا في مسار عمل أي مؤسسة أو وسيلة إعلام.
جدير بالذكر أن مبادرة «صحح مفاهيمك» أبرز المبادرات التوعوية التي أطلقتها وزارة الأوقاف، بهدف مواجهة المفاهيم والسلوكيات والأفكار المغلوطة التي قد تنتشر داخل المجتمع، سواء في القضايا الدينية أو الاجتماعية أو السلوكية.
وتقوم المبادرة على إعادة بناء الوعي العام من خلال خطاب ديني وثقافي متجدد، يركز على تصحيح المفاهيم الخاطئة وترسيخ القيم الإيجابية مثل الانتماء، واحترام القانون، وقبول الآخر، ومواجهة مظاهر التطرف، إلى جانب تعزيز السلوكيات المجتمعية السليمة.
كما تعتمد المبادرة على التنسيق بين عدد من المؤسسات والقطاعات، حيث لا يقتصر نشاطها على المساجد فقط، بل يمتد إلى المدارس والجامعات ومراكز الشباب وقصور الثقافة، عبر القوافل الدعوية والندوات وورش العمل، بما يضمن وصول الرسالة التوعوية إلى مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.
وتأتي المبادرة في إطار توجه شامل نحو تجديد الخطاب الديني وربطه بقضايا الواقع، بما يجعله أكثر قدرة على فهم التحديات المجتمعية والتعامل معها، مع تعزيز الشراكة بين المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية في نشر الوعي وترسيخ المفاهيم الصحيحة.