هايدي فضالي: أعرف راجل هد الفيلا اللي عايش فيها ولاده عشان اتخلع
قالت المستشارة هايدي فضالي، رئيس محكمة الأسرة سابقا، إن بعض المطالبات بتخفيض سن الحضانة ليست دائما هدفها مصلحة الطفل، لكن أحيانا يكون وراءها هدفان أساسيان: إما استرداد شقة الزوجية أو شقة الحضانة، أو إسقاط النفقة، مشيرة إلى أن هناك مجموعات على مواقع التواصل تروج لهذه الأفكار، وكثيرا من محتواها تكون فيه إساءة وألفاظ غير لائقة ضد السيدات.
تربية الابن
وأوضحت «فضالي»، خلال لقائها مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج “حقائق واسرار” المذاع على قناة “صدى البلد”: حتى لو فيه أب نيته صادقة في تربية ابنه، فالواقع العملي بيقول إن الطفل في سن 7 سنوات بيحتاج رعاية يومية مكثفة، من أكل ولبس وتعليم ومتابعة، وده دور مش سهل، ومش دايما الأب يقدر يقوم بيه بمفرده في السن ده.
سن الحضانة
وتساءلت: الأب اللي هيطالب بالحضانة، هيعيش فين؟ خاصة إن بعض الحالات بيكون فيها خلافات على السكن، بينما في المقابل بتكون الأم أحيانا مضطرة ومش لاقية مكان مناسب، خصوصا لو كانت مطلقة غيابي وبدون دعم.
وأضافت أن كثيرا من السيدات يصلن لحالة نفسية صعبة نتيجة الضغوط، ما ينعكس في النهاية على الطفل، الذي يبقى الضحية الأساسية في كل هذه الصراعات والخلافات.
دفع النفقة
وأشارت إلى معاناة تنفيذ أحكام النفقة، موضحة أن بعض الآباء يتهربون من الدفع بطرق مختلفة، مثل السفر أو التحايل أو تسجيل ممتلكاتهم بأسماء أخرى، أو المماطلة في السداد، مما يضطر الأم للدخول في قضايا جديدة للحصول على المستحقات، وذكرت مثالا: “أعرف راجل هد الفيلا اللي عايش فيها ولاده عشان اتخلع”.
وأكدت أن المشكلة في النهاية تدمر نفسية الطفل، سواء بسبب الصراع بين الأب والأم، أو بسبب التشهير والإساءة، أو الحرمان من الحقوق الأساسية، متسائلة عن تأثير كل ذلك على مستقبل الطفل ونشأته.
وفي وقت سابق، قدمت هايدي الفضالي مقترحا جديدا يهدف لإعادة تنظيم الحياة الأسرية والحد من النزاعات، كشفت المستشارة هايدي فضالي عن ملامح مقترحها بشأن «رخصة الجواز»، الذي يسعى لوضع إطار مؤسسي شامل ينظم العلاقة بين الزوجين منذ ما قبل الزواج وحتى ما بعده.
هايدي فضالي عن ملامح مقترحها بشأن «رخصة الجواز»
وأوضحت فضالي في تصريح خاص لـ «نيوز رووم» أن المقترح يقوم على إنشاء كيان أو مجلس متخصص للأسرة، قد يكون تابعا لجهة رسمية مثل مجلس قومي أو وزارة مختصة بشؤون الأسرة، تكون مهمته إصدار «رخصة الزواج» بعد استيفاء مجموعة من الشروط، من بينها الفحوصات الطبية والنفسية، والتأكد من جاهزية الطرفين لتحمل مسؤوليات الحياة الزوجية.


