الشرع: أوروبا تحتاج سوريا بقدر ما تحتاجها دمشق.. وشراكة المتوسط «الملاذ الآمن»
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، أن العلاقات بين سوريا وأوروبا باتت قائمة على احتياج متبادل يفرض نفسه في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.
وأوضح الشرع، خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماع العربي الأوروبي المنعقد في قبرص، أن «أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا»، مشيرا إلى أن هذا التوازن يعكس واقعا جديدا في طبيعة العلاقات الإقليمية والدولية، ويؤسس لمرحلة أكثر تكاملا بين الجانبين.
الشراكة العربية الأوروبية المتوسطية
وشدد على أن الشراكة العربية الأوروبية المتوسطية تمثل المسار الحتمي نحو تحقيق الاستقرار، واصفا إياها بأنها الملاذ الآمن لضمان استدامة تدفقات الطاقة وتأمين الإمدادات العالمية في مواجهة التحديات المتزايدة.
وأضاف أن هذه الشراكة تكتسب أهمية متصاعدة في ظل الضغوط التي تواجه أسواق الطاقة العالمية، ما يستدعي تنسيقا أكبر ورؤية مشتركة قائمة على المصالح المتبادلة والمسؤولية الجماعية.
كما شدد الشرع على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز أطر التعاون بين الدول العربية والأوروبية، بما يضمن استقرار الأسواق العالمية ويحمي أمن الطاقة على المدى الطويل.
وفي سياق آخر، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، أن المنطقة تشهد تحولا نوعيا نحو «نضج سياسي واستراتيجي» يكرس واقعا جديدا يتجاوز الأطر التقليدية للتعاون بين الدول.
وأوضح الشرع، خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش الاجتماع العربي الأوروبي في قبرص، أن دول المنطقة وأوروبا تقف اليوم على «ضفة متوسط مشترك» يفرض حقيقة راسخة، مفادها أن أمن القارة الأوروبية واستقرار المنطقة مترابطان بشكل لا يقبل التجزئة، مشددا على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الشراكة المتكافئة وتحمل مسؤولية جماعية لمواجهة التحديات.
المسؤولية تتجلى بوضوح في ظل التحديات القاسية
وأشار إلى أن هذه المسؤولية تتجلى بوضوح في ظل التحديات القاسية التي تمس أمن المواطنين وتؤثر بشكل مباشر على استقرار المجتمعات، فضلا عن تداعياتها الخطيرة على حركة التجارة العالمية.
وفي سياق متصل، حذر الشرع من خطورة إغلاق مضيق هرمز، وأن ذلك يعد «خطأ كبير» من شأنه تعقيد الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية، مؤكدا أن هذا السيناريو يضع دول المنطقة أمام استحقاق تاريخي يتطلب العمل على ابتكار بدائل استراتيجية تنطلق من داخل المنطقة نفسها.


