أكاديمية «مواهب وقدرات».. 27 مدرسة تبني عقل ومهارة الطالب الوافد
يواصل الأزهر الشريف جهوده في الارتقاء بمنظومة تعليم الطلاب الوافدين، من خلال دعم المبادرات التعليمية الرائدة التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وفي مقدمتها أكاديمية “مواهب وقدرات”. التي يشرف عليها مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب برئاسة الدكتورة نهلة الصعيدي.
ماهي أكاديمية مواهب؟
تُعد أكاديمية مواهب وقدرات نموذجًا متكاملًا للتعليم غير النظامي، حيث تسعى إلى بناء شخصية الطالب الوافد علميًا ومهاريًا وفكريًا، بما يمكنه من التفاعل الإيجابي مع متغيرات العصر، وتمثيل الأزهر الشريف في بلاده بصورة مشرفة.
شهدت أكاديمية مواهب وقدرات توسعًا ملحوظًا، لتضم 27 مدرسة علمية وفنية ومهارية، تغطي مجالات متعددة، من بينها العلوم الشرعية واللغوية، والتكنولوجيا الحديثة، والفنون، وتنمية المهارات الشخصية.
وحرصت الأكاديمية على تعزيز العلوم الشرعية واللغوية عبر مدارس متخصصة، إلى جانب مواكبة التطور التكنولوجي من خلال إدراج مجالات حديثة مثل الحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في إعداد طلاب يمتلكون أدوات العلم والمعرفة الرقمية.
كما تولي الأكاديمية اهتمامًا خاصًا ببناء الوعي وتصحيح المفاهيم، وتنمية القدرات البحثية والإبداعية، فضلًا عن دعم المهارات الفنية والثقافية، بما يعزز من قدرة الطلاب على الحوار والتفكير النقدي، ويُرسخ قيم الوسطية والاعتدال.
وتستهدف الأكاديمية استثمار طاقات الطلاب الوافدين من أكثر من 100 دولة، من خلال برامج متنوعة تسهم في اكتشاف مواهبهم وصقل قدراتهم، وتعزيز انتمائهم للأزهر الشريف، ليكونوا سفراء لرسالته الوسطية في مختلف أنحاء العالم.

للتسجيل والاشتراك في مدارس الأكاديمية (قبل الجامعي – الجامعي – الدراسات العليا) ادخل على الرابط التالي اضغط هنــا
الانضمام إلى قناة الأكاديمية عبر واتساب ادخل على الرابط التالي اضغط هنــا
ركائز بناء الإنسان
في سياق آخر، أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، أن المرأة تمثل أحد أهم ركائز بناء الإنسان، باعتبارها المصدر الأول لغرس القيم وتشكيل الوعي داخل الأسرة، مشيرة إلى أن صلاح المجتمع يبدأ من صلاح النشء، وهو ما يستوجب أن تتجه خطط بناء الإنسان بالأساس إلى الاهتمام بالأجيال الجديدة منذ مراحلها الأولى.
وأوضحت الصعيدي، خلال مشاركتها في الجلسة الرئيسية بالمؤتمر العلمي الدولي الخامس لكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة الذى جاء تحت عنوان «الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالم متغير»، أن تربية الفتيات على أسس دينية وأخلاقية راسخة مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة تعد حجر الزاوية في حماية المجتمع من الانحرافات الفكرية، محذرة من الأفكار التي لا تنسجم مع الوحي الشريف، واصفة إياها بأنها أفكار سامة لا تتوافق مع طبيعة المجتمعات الإسلامية والعربية وقيمها الأصيلة.
التحديات المعاصرة تفرض ضرورة تمكين المرأة علميا وفكريا
وأضافت الصعيدي أن التحديات المعاصرة تفرض ضرورة تمكين المرأة علميا وفكريا، بما يؤهلها لأداء دورها المحوري في مواجهة التأثيرات الثقافية والفكرية الوافدة، مؤكدة أن بناء الإنسان مشروع متكامل يبدأ من الأسرة ويمتد إلى المدرسة والجامعة، ولا ينجح إلا من خلال شراكة حقيقية بين مختلف مؤسسات المجتمع في إطار رؤية واعية وشاملة.





