عاجل

موقع عبري: رفض لبناني لتمثال مسيحي عرضته إسرائيل بعد واقعة التحطيم

تحطيم تمثال المسيح
تحطيم تمثال المسيح جنوب لبنان

رفض سكان بلدة دبل في جنوب لبنان استلام تمثال للسيد المسيح عرضه عليهم الجيش الإسرائيلي، كبديل عن تمثال آخر حطمه أحد جنوده قبل أيام، في واقعة أثارت موجة انتقادات واسعة على الصعيدين المحلي والدولي.

وذكر موقع “واللا” الإسرائيلي أن أهالي البلدة أبدوا رفضهم للتمثال المقدم من الجيش الإسرائيلي، معتبرين أنه لا يمكن قبول مبادرة من جهة تسببت في جرح مشاعرهم، خاصة بعد الحادثة التي أثارت غضبًا في الأوساط المسيحية حول العالم.

“اليونيفيل” تتدخل لإعادة التمثال بمشاركة الأهالي

وفي المقابل، وبمشاركة الكتيبة الإيطالية التابعة لقوات الأمم المتحدة “اليونيفيل”، تم توفير تمثال بديل مماثل للذي تم تحطيمه، حيث قام جنود من القوة الدولية إلى جانب سكان البلدة وأحد الكهنة بوضع التمثال الجديد في موقعه الأصلي.

<strong>تحطيم تمثال المسيح جنوب لبنان</strong>
تحطيم تمثال المسيح جنوب لبنان

اعتذار بنيامين نتنياهو بعد تصاعد الانتقادات

وكانت مقاطع مصورة قد أظهرت، في وقت سابق، جنديًا إسرائيليًا وهو يقوم بتحطيم التمثال باستخدام أداة حادة، مما أثار استنكارًا واسعًا، ودفع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تقديم اعتذار رسمي في محاولة لاحتواء الغضب.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اتخاذ إجراءات تأديبية بحق الجندي المتورط وزميله الذي قام بتصوير الواقعة، حيث تم إبعادهما عن المهام القتالية واحتجازهما لمدة 30 يومًا، مع الإبقاء عليهما ضمن الخدمة العسكرية.

السجن شهرا لجندي إسرائيلي حطم تمثال المسيح جنوبي لبنان

وأوضح بيان الجيش أن التحقيقات شملت أيضا ستة جنود آخرين كانوا حاضرين في موقع الحادثة ولم يتدخلوا لمنعها أو يبلغوا عنها، مشيرا إلى أنه تم وقف مهام الجنديين المتورطين بشكل مباشر، مع استمرار التحقيق مع البقية لاتخاذ إجراءات تأديبية لاحقا. 

وأكدت القيادة الشمالية في الجيش أنها بادرت باتخاذ خطوات لمساعدة أهالي البلدة في استبدال التمثال المحطم كنوع من محاولة احتواء الموقف الميداني.

<strong>تحطيم تمثال المسيح جنوب لبنان</strong>
تحطيم تمثال المسيح جنوب لبنان

وتأتي هذه الواقعة وسط تقارير متزايدة عن تضرر عدد من الكنائس اللبنانية ومقتل الخوري بيار الراعي خلال العمليات العسكرية المستمرة منذ مطلع مارس الماضي. 

ورغم وجود اتفاق لوقف إطلاق نار برعاية أمريكية، إلا أن التقارير الميدانية تشير إلى استمرار الخروقات في وقت خلفت فيه المواجهات حتى الآن أكثر من 2290 قتيلاً ونزوح ما يزيد عن مليون لبناني من قراهم الحدودية.

تصاعد الغضب المسيحي من الانتهاكات في مناطق النزاع

وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد التوترات في جنوب لبنان، منذ اندلاع العمليات العسكرية الأخيرة، والتي خلفت خسائر بشرية وموجات نزوح واسعة، إلى جانب دمار كبير في البنية التحتية والمناطق السكنية.

تم نسخ الرابط