استشهاد آمال خليل يشعل الغضب في لبنان.. ومفاوضات الهدنة على صفيح ساخن
أفادت مراسلة قناة الغد، كلودي أبي حنا، بأن حادث استشهاد الصحفية آمال خليل في جنوب لبنان أثار موجة واسعة من الإدانات الرسمية والإعلامية، والذي يعد بأنه حادث كبير يعكس الأسلوب اللاإنساني الذي تعتمده القوات الإسرائيلية.
وأوضحت أن بيانات الشجب صدرت عن رئاسة الجمهورية ووزارة الإعلام، إضافة إلى مواقف شخصيات سياسية بارزة، من بينها وليد جنبلاط، الذي اعتبر آمال خليل شهيدة الوطن، إلى جانب إدانات من نقابات وجمعيات إعلامية دعت الصحفيين إلى توخي الحذر في ظل تكرار الاستهداف.
عدد الصحفيين الذين سقطوا منذ بداية الحرب
وأضافت أن عدد الصحفيين الذين سقطوا منذ بداية الحرب بلغ 23، معظمهم في المناطق الحدودية الجنوبية أثناء أداء مهامهم في نقل وتوثيق الأحداث، مشيرة إلى أن خليل كانت معروفة بتغطيتها الميدانية في تلك المناطق، رغم تعرضها لتهديدات سابقة.
وبينت أن الصحفية الراحلة كانت قد أعدت تقارير حديثة حول عمليات تفجير منازل في بلدات جنوبية، قبل أن تتعرض للاستهداف، حيث بقيت لساعات تحت الأنقاض بانتظار إنقاذها، في حادثة أثارت حزنا واسعا في الأوساط الإعلامية.
تحركات دبلوماسية مرتقبة بين لبنان وإسرائيل
وفي سياق متصل، كشفت «أبي حنا» عن تحركات دبلوماسية مرتقبة بين لبنان وإسرائيل، لبحث تمديد هدنة وقف إطلاق النار، موضحة أن الاجتماعات ستعقد برعاية أمريكية وعلى مستوى رفيع، بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي وسفراء معنيين.
وأكدت أن لبنان يسعى إلى تمديد الهدنة لمدة تتراوح بين 20 يوما، مع التركيز على وقف عمليات «الهدم الممنهج» في القرى الحدودية، لافتة إلى أن هذه المفاوضات تمثل خطوة أولى نحو بحث ملفات أكثر تعقيدا، مثل ترسيم الحدود، وملف الأسرى، وإعادة الإعمار، إضافة إلى قضية سلاح حزب الله.
وأشارت إلى أن المشهد الميداني لا يزال متوترا، خاصة مع عودة الحزب إلى تنفيذ عمليات عسكرية بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، ما ينعكس بشكل مباشر على الوضع في الجنوب اللبناني.
وختمت مراسلة الغد بالتأكيد على أن المسار الدبلوماسي لا يزال معقدا ويحتاج إلى وقت، مشددة على أن تحقيق الاستقرار يتطلب ضغطا أمريكيا جديا لوقف التصعيد، وبدء مسار تفاوضي متوازن يواكب التطورات الميدانية.


