عاجل

عباس شومان: تناقض حب الوطن وتشويه صورته دراميًا يضعف الانتماء والولاء

الدكتور عباس شومان
الدكتور عباس شومان

ناقشت ندوة (قيمة الأوطان في الإسلام)، التي نظمها مجمع البحوث الإسلامية لطلاب جامعة المنصورة، عددًا مِنَ المحاور الفكريَّة التي تُبرِز الرؤية الإسلامية في بناء الأوطان والحفاظ عليها، وأكدت على دور القِيَم والأخلاق في ترسيخ أُسُس الاستقرار المجتمعي وصون مقدرات الدولة، كما تناولت سُبُل تحقيق الانتماء والولاء للوطن عبر معطيات الدِّين الحنيف وركائزه، وبيان أثر ذلك في تعزيز وعي الأفراد بمسئولياتهم تجاه مجتمعهم، في ظلِّ ما يشهده العالم من تحديات فكرية وثقافية تستهدف الثوابت والهُويَّة.

وأكد الدكتور عباس شومان، رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، أن الشريعة الإسلامية قامت على حفظ الكليات الخمس: (الدين، والنفس، والعقل، والعِرض، والمال)، مؤكداً أن هذه الضرورات لا تستقيم إلا في ظل وطنٍ يحتضنها ويوفر لها الاستقرار والحماية، مشيرًا إلى أن الشعائر الإسلامية ذاتها ترتبط بالوطن؛ إذ يترتب على البُعد عنه بعضُ الرخص؛ كقصر الصلاة، وإباحة الفطر؛ بما يعكس مكانة الوطن في التشريع الإسلامي.

وأوضح شومان أن هناك تناقضًا واضحًا بين ادعاء حب الوطن، والإساءة إليه عبر بعض الأعمال الدرامية التي تُقدمه بصورةٍ مشوهة تُضعف الانتماء ولا تُنمي الولاء، مؤكدا أن حب الوطن يقتضي تقديم صورةٍ صادقةٍ تُبرز إيجابياته، والمشاركة في معالجة التحديات بأسلوبٍ بناء بعيدًا عن التشهير أو الطعن في الثوابت الدينية.

الشباب عُدة المستقبل

ووجه شومان حديثه إلى الشباب بوصفهم عُدة المستقبل، لافتًا إلى أن ما يقوم به الأزهر الشريف من فعالياتٍ توعوية يأتي في إطار الاهتمام ببناء وعيهم، وترسيخ انتمائهم، وأن حب الوطن يتنافى مع كل دعوات الفتنة والطائفية، مستشهدًا بجهود فضيلة الإمام الأكبر في تأسيس (بيت العائلة المصريَّة) لترسيخ وحدة النسيج الوطني.

وأشار إلى أن إدراك قيمة الوطن يتجلى بالنظر إلى ما آلت إليه بعض الدول التي عانتِ الاضطراب، مشددًا على أهمية الوعي في مواجهة الشائعات والأفكار الهدامة التي تستهدف استقرار المجتمع، وتسعى إلى استقطاب الشباب وزعزعة ثوابتهم.

كما أكد شومان ضرورة تمسُّك الشباب بثوابت الدين، والحفاظ على أنفسهم ماديًّا؛ بحماية حياتهم، ومعنويًّا؛ بصيانة عقولهم من المخدرات، وأفكارهم من الانحرافات، بوصفهم حملة راية هذا الوطن، مشيرًا إلى دور الأزهر الشريف في رعايتهم، وفتح أبوابه للتواصل معهم، فضلًا عن دور لجان الفتوى بالأزهر في دعم استقرار الأسرة وتعزيز الأمن المجتمعي.

تم نسخ الرابط