الأزهر يُجري اختبارات إلكترونية للمتقدمين لوظيفة عضو فني حاسب آلي
أجرى الأزهر الشريف اختبارات إلكترونية للمتقدمين لشغل وظيفة عضو فني حاسب آلي بمركز الفتوى الإلكترونية، وذلك في إطار خطة التطوير التكنولوجي التي ينتهجها الأزهر لمواكبة التحول الرقمي.
وجرت الاختبارات داخل مقر مركز الفتوى الإلكترونية، بالتنسيق بين الإدارة المركزية للموارد البشرية والإدارة العامة للأجهزة والحاسبات والأرشيف الإلكتروني، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الدقة والشفافية في اختيار الكفاءات.
وشهدت الاختبارات تطبيق نظام إلكتروني متكامل، حيث أدى المتقدمون الامتحان عبر أجهزة الحاسب الآلي، مع إتاحة طباعة الأسئلة والإجابات عقب الانتهاء، في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز كفاءة منظومة العمل الإداري والاعتماد على الوسائل الرقمية الحديثة.

مقاصد الشريعة وربطها بالواقع الحياتي
في سياق آخر أكد الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أن المؤتمر الدولي الذي تنظمه كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة – جامعة الأزهر، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يمثل تجسيدًا عمليًا لمقاصد الشريعة الإسلامية، من خلال ربطها بواقع الحياة المعاصرة بمختلف وسائلها سيما الوسائط الرقمية، بما يعزز الدور التاريخي والريادي للأزهر في خدمة الدعوة ونشر قيمها السمحة، وبناء الإنسان القادر على الفهم الصحيح والمتوازن للدين.
وأوضح الشرقاوي، خلال كلمته، أن انعقاد المؤتمر يأتي في إطار جهود الأزهر المستمرة لتقديم خطاب دعوي متجدد يجمع بين التأصيل الشرعي ومراعاة الواقع، مؤكدًا أن مقاصد الشريعة لا تنفصل عن حياة الناس، بل تستهدف تحقيق مصالحهم، وترسيخ قيم العدل والرحمة والتعايش. وأضاف أن المؤتمر يعكس رسالة الأزهر القائمة على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، بما يحقق التوازن بين الثوابت الشرعية والمتغيرات المتسارعة، خاصة في ظل تحديات العصر الرقمي التي تتطلب فهمًا أعمق لطبيعة التحولات الفكرية والثقافية.
وأشار إلى أن بعض الأطروحات التي ترفع شعارات الحرية والعدالة قد تبتعد في مضمونها عن هذه القيم، مما يستوجب مواجهتها بالوعي والعلم؛ لأنها تسهم في تفتيت الروابط الإنسانية وزعزعة استقرار المجتمعات. ولفت إلى أن المؤتمر يمثل إعلانًا حيًا لقيم الشريعة العليا، التي تقوم على حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال، مؤكدًا ما نص عليه قانون الأزهر من كونه هيئة علمية كبرى تضطلع بحفظ التراث ونشر صحيح الإسلام.
واختتم رئيس قطاع المعاهد الأزهرية كلمته بالتأكيد على أهمية ضبط الخطاب الدعوي في ظل التسارع الرقمي، والدعوة إلى ترسيخ منظومة أخلاقية متكاملة مستمدة من هدي النبي ﷺ، إلى جانب دعم دور المؤسسات في بناء الإنسان وحماية العقول من الانحرافات الفكرية، بما يحقق مقاصد الإسلام في الإصلاح والإعمار، ويعزز استقرار المجتمع وتماسكه.






