خبير إيراني: تضارب تصريحات ترامب يشير لوجود فجوات تفاوضية هائلة
قال محمد خيري، خبير الشؤون الإيرانية، إن التباين في التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والجانب الإيراني يعكس وجود خلافات جوهرية في الرؤى، موضحا أن واشنطن تسعى إلى اتفاق شامل وسريع يغطي جميع الملفات، بينما ترى طهران أن هذا الطرح يتطلب وقتا أطول وتعقيدات أكبر.
الجانب الإيراني يربط استئناف المفاوضات بعدة شروط
وأضاف خيري، في مداخلة هاتفية، على إكسترا نيوز، أن الجانب الإيراني يربط استئناف المفاوضات بعدة شروط، في مقدمتها فك الحصار عن الموانئ الإيرانية وتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد، معتبرا أن هذه الشروط تمثل العقبة الرئيسية أمام أي تقدم في المسار التفاوضي.
وأشار إلى أن استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية، خاصة في ظل الحصار المفروض، يدفع إيران إلى التمسك بمواقفها، لافتا إلى أن أي استمرار في هذا الوضع قد يعرقل العودة إلى مفاوضات جادة خلال الفترة الحالية.
وفي ما يتعلق بالتصعيد في مضيق هرمز، أوضح خيري أن طهران تستخدم هذا الملف كورقة ضغط سياسية واقتصادية، بهدف إيصال رسالة إلى المجتمع الدولي بأن العقوبات المفروضة عليها سيكون لها تأثير مباشر على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
وأكد أن التصريحات الإيرانية الأخيرة تأتي في إطار محاولة تحميل الولايات المتحدة والدول الغربية مسؤولية التوترات الحالية، مشيرا إلى أن طهران ترى أن العقوبات الاقتصادية هي السبب الرئيسي في تفاقم الأزمة.
توقعات بإمكانية تمديد الهدنة أو انهيارها
وفي سياق متصل، لفت خيري إلى أن هناك توقعات بإمكانية تمديد الهدنة أو انهيارها خلال الساعات المقبلة، في ظل ما وصفه ب"الرسائل المتبادلة غير الواضحة" بين الجانبين، مؤكدا أن الموقف لا يزال غير محسوم حتى الآن.
أشار إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل التهدئة، سواء بالعودة إلى جولة تفاوضية جديدة أو الدخول في مرحلة تصعيد محتملة، وفقا لتطورات الموقف السياسي بين واشنطن وطهران.



