محاضر إسباني: أداء بدر عبدالعاطي اللغوي يعكس احترافية ودقة في المصطلحات
أشاد محمود الفوالة محاضر أسباني بإتقان اللغة عند وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، مشيرًا إلى أنه شاهد مؤخراً لقاء للوزير على قناة CBS الأمريكية، حيث كان يجيد اللغة بطريقة قوية جدًا وكانت مصطلحاته دقيقة للغاية.
وأضاف عبر منشور قام بكتابته على موقع " الفيس بوك" :" أن الموقف ده بيفكرني بمشكلة بنقابلها دايماً واحنا بنتعلم لغات تانية، زي اللغة الإسبانية مثلاً. كتير مننا بيخاف يتكلم إسباني لسه مكسر أو يغلط في نطق حرف مثلاً، خوفاً من التريقة اللي للأسف بقت عادة عندنا. ". بننسى إن الهدف الأول من أي لغة هو التواصل مش التقليد.
وتابع :" في إسبانيا أو أي دولة تانية، لما بتنطق الكلمة بلكنتك الأصلية، هما بيشوفوا ده مجهود رائع منك إنك اتعلمت لغتهم. بيحترموا إنك شخص "Multilingual" يعني بتتكلم أكتر من لغة. الأكسنت هي مجرد بصمة لهويتك، مش دليل على ضعف مستواك".
يكمل :" أهم حاجة لازم تركز عليها وأنت بتتعلم إسباني -أو غيره- مش إنك تبان مولود في مدريد، لكن إن نطقك يكون صحيح لدرجة إنه مياثرش على معنى الكلمة، في الإسبانية مثلاً، فيه فرق كبير بين كلمة Pero (لكن) وكلمة Perro (كلب) لو نطقك غير المعنى، هنا ممكن يحصل سوء فهم. لكن لو نطقك للكلمة صح وبلكنة مصرية واضحة؟ دي ميزة مش عيب".
العلاقات الثنائية
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، حيث تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، وعددًا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في السودان، ولبنان، والقرن الأفريقي، وليبيا، فضلاً عن ملف الأمن المائي المصري.
وزير الخارجية يبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع واشنطن
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن اللقاء عكس تقديرًا مشتركًا لعمق الشراكة الاستراتيجية التي تربط مصر والولايات المتحدة، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرًا إلى تطلع الجانبين للارتقاء بالتعاون المشترك على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية، واستمرار التنسيق والتشاور الوثيق إزاء القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك.

تأكيد على دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا
واتصالاً بالمستجدات الإقليمية، أكد المتحدث أن اللقاء تناول الأوضاع الراهنة في المنطقة ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استعرض وزير الخارجية الجهود والاتصالات التي تضطلع بها مصر لخفض التصعيد، مؤكدًا دعم مصر للمسار التفاوضي، وأهمية التوصل إلى تسوية تسهم في احتواء التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
الأوضاع في السودان
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أية تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع أو تقويض فرص التسوية السياسية.

كما أكد أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف مستدام لإطلاق النار، بما يسمح بنفاذ المساعدات الإنسانية، وتخفيف المعاناة عن الشعب السوداني، وتهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي شامل بملكية سودانية خالصة.
دعم مؤسسات الدولة السودانية
كما شدد على أهمية دعم مؤسسات الدولة السودانية، والحفاظ على تماسكها، ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية، بما يسهم في منع مزيد من التدهور وصون استقرار السودان ووحدته.
الأوضاع في لبنان
كما شهد اللقاء تناول الأوضاع في لبنان، حيث أكد الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعمة لاحترام سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل، ودعم تمكين المؤسسات الوطنية اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، مرحبا بوقف إطلاق النار الذى تم الإعلان عنه مؤخرًا.

الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي
كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الوزير عبد العاطي ضرورة احترام وحدة وسيادة دول المنطقة، وبصفة خاصة الصومال وإريتريا، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي. وفيما يخص ملف الأمن المائي، جدد التأكيد على أن نهر النيل يمثل قضية وجودية للشعب المصري، رافضًا أي إجراءات أحادية على الأنهار العابرة للحدود.
من جانبه، أشاد “مسعد بولس” بالدور الريادي والمحوري الذي تضطلع به مصر كركيزة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، معرباً عن تقديره للجهود التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم الاستقرار الإقليمي، ومؤكداً حرص الإدارة الأمريكية على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر، واستمرار التنسيق الوثيق بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة.