لغز سوق السيارات.. لماذا لا تتراجع الأسعار رغم استقرار الدولار؟
استعرض الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، علامات الاستفهام المحيرة التي تسيطر على سوق السيارات في مصر، مؤكدا أن هناك حالة من الاستقرار الملحوظ في سعر صرف الدولار، إلا أن هذا الاستقرار لم ينعكس حتى الآن على أسعار المركبات التي لا تزال تراوح مكانها، وسط تساؤلات المواطنين عن اختفاء العروض والخصومات التي كانت تميز بداية العام.
نمو المبيعات ثم صدمة الأسعار
وأوضح محمد الدسوقي رشدي، خلال تقديمه برنامج "اليوم هنا القاهرة" على قناة Modern MTI، أن سوق السيارات شهد انتعاشة قوية في شهري يناير وفبراير من العام الجاري بنسبة نمو بلغت 54%، حيث تسابقت المعارض في تقديم خصومات وصلت إلى 100 ألف جنيه وتلاشى "الأوفر برايس" تماما، وأشار إلى أن هذا المشهد تغير جذريا مع اندلاع الأوضاع المضطربة، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 20% فور زيادة الدولار، لكن الغريب هو بقاء هذه الزيادة رغم تراجع سعر الصرف واستقراره حاليا.
تلاشي المبررات واستمرار المعاناة
وتساءلت "مورلا مجدي"، خلال الفقرة الاقتصادية بالبرنامج، عن الأسباب الحقيقية وراء تمسك الوكلاء بالأسعار المرتفعة رغم حل أغلب المشكلات التي كانت تساق كمبررات، مثل صعوبة الاستيراد وتذبذب العملة، مؤكدة أن السوق يشهد الآن فترة "هدنة" ومرونة في إجراءات الشحن، ومع ذلك ترفض الشركات التخلي عن الزيادات التي فرضتها بعد الحرب، مما يضع المستهلك في حيرة بين وعود الانخفاض وواقع الثبات السعري.
رهان الوقت والمضايق الملاحية
واختتمت، بالإشارة إلى أن بعض التجار يتعللون باستمرار اضطراب الملاحة في المضايق الدولية وارتفاع تكاليف التأمين، وهو ما قد يكون المبرر الجديد لعدم خفض الأسعار، مؤكدة أن المواطن ينتظر إجابة واضحة وتدخلا لضبط إيقاع السوق، متمنية أن تشهد الفترة المقبلة انفراجة حقيقية تنهي حالة "محلك سر" التي تسيطر على أسعار السيارات وتدفعها للهبوط تماشيا مع تحسن المؤشرات الاقتصادية للدولة.



