عاجل

عالم أزهري: النقاب ليس فرضا ولا سنة.. وعلى الدولة التدخل لحماية المجتمع

إبراهيم رضا
إبراهيم رضا

أكد الدكتور إبراهيم رضا، أحد علماء الأزهر الشريف، أن المؤسسة الدينية حسمت الجدل الفقهي حول النقاب بإعلانها أنه ليس فرضا ولا سنة، مشددا على أن استمرار حالة التردد في اتخاذ قرارات حاسمة بشأنه يعكس نوعا من "المراهقة الفكرية" التي يعاني منها المجتمع، ومطالبا بضرورة إعلاء مصلحة الأمن القومي فوق أي اعتبارات أخرى.

المؤسسة الدينية حسمت الأمر والدولة مطالبة بالتحرك 

وأوضح الدكتور إبراهيم رضا، خلال استضافته مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي في برنامجه "اليوم هنا القاهرة" على قناة Modern MTI، أن الأزمة الحقيقية تكمن في ترك روافد التعصب تؤثر على العقل الجمعي، مؤكدا أن المجالس النيابية والقائمين على التشريع يجب أن يقوموا بدورهم في سن قوانين تمنع التخفي وراء النقاب في المؤسسات الرسمية، طالما أن الأزهر الشريف أقر بعدم وجود أصل تشريعي يفرضه.

 

الأمن مقدم على العبادة في صحيح الدين 

وأشار عالم الأزهر الشريف، إلى أن سيدنا إبراهيم عليه السلام قدم طلب "الأمن" على نعمة "الدين" حين قال: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾.[ إبراهيم: 35]، لافتا إلى أن فكرة التفتيش عبر سيدة في المصالح الحكومية تعزز لدى البعض وهما بأنه فرض ديني، بينما الحقيقة أن الأمن واختراق الخصوصية الأمنية للمجتمع لا يجب الصمت عنه، معتبرا أن منع النقاب في الأماكن العامة والمصالح الحكومية هو "حسن إدارة" من الدولة لضبط الشارع وحماية المواطنين.

مواجهة التشدد وإعادة تأهيل المجتمع 

وانتقد الدكتور إبراهيم رضا، مزايدات بعض دعاة السلفية الذين يصفون المنكرين للنقاب بالكفر، موضحا أن هؤلاء يبتعدون عن صحيح الدين وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرا إلى أن "عدم الاختلاط" فكر ضد الفطرة الإنسانية، وأن المجتمع الذي يغرق في تفاصيل الملابس ويترك قيم العمل والإنتاج يعيش أزمة وعي حقيقية، مشددا على ضرورة العمل في مسارين متوازيين: الأول هو المنع بقوة القانون، والثاني هو إعادة تأهيل المجتمع فكريا لاستيعاب الدين المستمد من الكتاب والسنة الصحيحة بعيدا عن الغلو والتردد.

تم نسخ الرابط