"النقاب ينقلب لقبح".. ياسر سلمي لـ عبدالله رشدي: لا تخدعوا الناس بقياسات باطلة
أثار السجال الفقهي حول "النقاب" موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، عقب واقعة اختطاف رضيعة مستشفى الحسين الجامعي على يد سيدة منتقبة، حيث دخل الباحث في الشريعة الإسلامية، ياسر محمود سلمي، في مواجهة فكرية حادة مع الداعية الأزهري عبدالله رشدي، مفندا حجج الأخير بشأن شرعية وجمال النقاب.
التشريع الاستثنائي لبيت النبوة
انتقد سلمي محاولة تجميل النقاب عبر إقحام زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في المسألة، واصفا إياها بالبائسة والتي تفتقر للدقة.
ياسر سلمي يهاجم عبدالله رشدي بعد واقعة رضيعة الحسين: أمهات المؤمنين خُصصن بتشريع استثنائي
وأوضح سلمي أن الوضع التشريعي لبيت النبوة كان استثنائيا ولا يقاس عليه عامة النساء، مستشهدا بقوله تعالى: {لَسْتُنَّ كَأَدَنٍ مِنَ النِّسَاءِ}، ومشيرا إلى أن النقاب كان جزءا من منظومة "القرار في البيوت" وعدم الاختلاط نهائيا.
وفي رد مباشر على دعوات الاقتداء بأمهات المؤمنين، وجه سلمي عبر حسابه الرسمي على “الفيس بوك” تساؤلا استنكاريا، قائلا: "النبي جاز له الجمع بين تسع زوجات، فهل يجرؤ أحد على القول بأن التعدد لتسع ليس قبيحا لأن النبي فعله؟".
وأكد أن أمهات المؤمنين لم يخرجن للدراسة أو العمل أو قيادة السيارات، معتبرا أن تمسك امرأة اليوم بالنقاب مع خروجها للعمل والقيادة هو تناقض، فإذا أرادت الاقتداء الصادق فعليها القرار في البيت، أما إذا اختلطت بالرجال فعليها الكشف عن وجهها لتعرف هويتها.
وحذر سلمي من أن الإصرار على إخفاء الشخصية في المدن المليونية المعاصرة يفتح باباً لاستغلال النقاب في الجرائم والمفاسد الأمنية، مؤكدا أن النقاب ينقلب إلى قبح إذا أدى لانعدام الأمن.
واعتبر أن القياس بين المدينة المنورة قديما بمساحتها المحدودة والمدن الحالية هو قياس باطل عقلا وفقهًا.
على الجانب الآخر، دافع الداعية عبدالله رشدي عن النقاب، مؤكدا أنه غطاء للوجه موجود في الإسلام وليس مجرد عادة.
وأشار رشدي إلى أن غطاء الوجه كان فريضة دينية بالإجماع على زوجات النبي، مما يعني أنه شيء محمود وحسن.
وبخصوص بقية المسلمات، أوضح رشدي أن الفقهاء اختلفوا فيه، حيث ذهب كثير من الحنفية والشافعية والحنابلة لوجوبه، بينما ذهب أكثر المالكية لعدم الوجوب.
وحول المخاوف الأمنية، اقترح رشدي التحقق من الهوية عبر نساء مخصصات لذلك، مؤكدا دعمه لأجهزة الدولة في تقنين هذا الأمر.










