بعد قرار شيخ الأزهر.. الدكتور غانم السعيد: العلماء الكبار لا تقيدهم المناصب
قال الدكتور غانم السعيد، عميد كليتي الإعلام واللغة العربية السابق بجامعة الأزهر، بكل معاني التقدير والعرفان، نقف اليوم أمام محطة فارقة في مسيرة رجل من رجالات الأزهر الكبار، هو الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر السابق، الذي ترجل عن منصبه بعد أن بلغ السن القانونية، تاركًا خلفه سيرةً عطرةً لا تُنسى.
وأوضح أن وصول الدكتور الضويني، إلى منصب وكيل الأزهر لم يكن إلا تتويجا لمسيرةٍ طويلة من العلم والعمل، فقد قاد المؤسسة جنبا إلى جنب مع الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بحنكةٍ واقتدار، يجمع بين الحزم في الإدارة، والرؤية الواضحة في اتخاذ القرار، والبصيرة النافذة في معالجة القضايا.
ولفت إلى أن المنصب إذا كان كثيرًا ما يُغيِّر الرجال، فإن الدكتور الضويني، كان من طرازٍ نادر؛ عرفناه قبل أن يكون وكيلاً للأزهر، فما زاده المنصب إلا تواضعا، ولا أضاف إليه إلا ثباتا على خلقه وأصالته. بقي كما هو: سكينةٌ في الطبع، وحِلمٌ في الموقف، ونقاءٌ في السريرة.
وأكد الدكتور غانم السعيد، أن الدكتور الضويني، كان إنموذجًا للعالم الأزهري الذي يجمع بين العلم والأدب، وبين القيادة والإنسانية، فترك في كل موقعٍ تولاه أثرًا طيبًا، وفي كل نفسٍ تعامل معها ذكرى حسنة.
واستكمل: إننا إذ نودّع اليوم مسؤوليته الرسمية، فإننا لا نودّع أثره، ولا ينقطع عطاؤه؛ فالعلماء الكبار لا تُقيدهم المناصب، ولا تحدّهم المواقع، بل يبقون منارات هداية، ومصابيحَ وعيٍ للأجيال.
واختتم: نسأل الله أن يبارك في عمره، وأن يجزيه عن الأزهر الشريف خير الجزاء، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يمدّ في عطائه علمًا وفكرًا، كما عهدناه دائمًا.
وأصدر الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الاحد، قرارا بتكليف الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، بتسيير المهام المالية والإدارية بوكالة الأزهر، لحين تعيين وكيل للأزهر وفقًا للإجراءات المحددة بالقانون، أو بلوغ سن المعاش، أيهما أقرب.
كما أصدر فضيلته قرارا بتكليف الأستاذ الدكتور أحمد الشرقاوي، الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، بالقيام بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، لحين اتخاذ الإجراءات القانونية لشغل درجة رئيس القطاع.

