معرض الأزهر للتطبيقات الهندسية.. رحلة من الفكرة إلى التنفيذ
ينطلق معرض الأزهر للتطبيقات الهندسية في نسخته السادسة والعشرين، في خطوة جديدة ضمن مسيرته الممتدة، ليؤكد دوره كواحد من أهم الكيانات التي تصنع الفارق في تجربة طلاب الهندسة، من خلال تحويل المعرفة النظرية إلى تطبيقات حقيقية على أرض الواقع.
منذ تأسيسه عام 1999 بكلية الهندسة، جامعة الأزهر على يد الدكتور أحمد صفوت، حمل المعرض رسالة واضحة: إعداد جيل من المهندسين القادرين على الابتكار، وربط ما يدرسونه باحتياجات سوق العمل والتحديات الفعلية.
تجربة متكاملة
ومع مرور السنوات، لم يعد المعرض مجرد فعالية سنوية، بل أصبح تجربة متكاملة تبدأ قبل الحدث بوقت طويل، حيث يمر الطلاب برحلة تعلم وتطبيق من خلال ورش هندسية متخصصة يقدمها فريق “أزيكس”، تغطي مجالات متعددة مثل:
• Software
• Architecture
• Embedded Systems
• Power
• Mechanical
وخلال هذه الرحلة، لا يكتفي المشاركون بالتعلم، بل يعملون على تنفيذ مشاريع واقعية، بدعم فني مستمر، مما يمنحهم فرصة حقيقية لاكتساب الخبرة قبل عرض أعمالهم في المعرض.
ويأتي الحدث السنوي تتويجًا لهذه الرحلة، حيث يتم عرض أكثر من 100 مشروع هندسي متنوع، يتم تقييمها من قِبل نخبة من الأكاديميين والمتخصصين، وسط أجواء مليئة بالتفاعل، والفعاليات، والمسابقات التي تضيف بُعدًا مختلفًا لتجربة الحضور.
كما يستقطب المعرض سنويًا آلاف الزوار من المهتمين بمجالات الهندسة والتكنولوجيا، ليكون مساحة مفتوحة لتبادل الخبرات، واكتشاف أفكار جديدة، واستلهام خطوات المستقبل.
وفي نسخته السادسة والعشرين، يفتح معرض الأزهر للتطبيقات الهندسية أبوابه أمام جميع الطلاب، ليس فقط لطلاب الهندسة، بل لكل من لديه فكرة أو مشروع قابل للتنفيذ، لإتاحة الفرصة لكل شغوف بالابتكار أن يعرض فكرته ويكون جزءًا من تجربة حقيقية تصنع الفارق.
وفي سياق آخر، أكد الدكتور سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب، أن الوعي يمثل الأساس الحقيقي لبناء الأوطان وحماية العقول من الشائعات والتزييف، مشددًا على أن الأنشطة الطلابية ليست ترفًا بل جزء أصيل من العملية التعليمية يسهم في تشكيل الشخصية وبناء القادة.
جاء ذلك خلال مشاركته في حفل ختام الأنشطة الطلابية بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين ببني سويف، الذي نظمته الكلية بقيادة عميدها الدكتور خالد عبد العظيم، ووكيلها لشئون التعليم والطلاب الدكتور السيد محمد عمار، وبحضور عدد من قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس.
وقال نائب رئيس الجامعة إن مواجهة التحديات المعاصرة تبدأ من بناء وعي حقيقي لدى الشباب، قادر على التمييز بين الحقائق والشائعات، مؤكدًا أن حماية الأوطان لا تعتمد فقط على القوة المادية، بل على قوة الفكر والوعي والضمير.
وأضاف أن جامعة الأزهر لا تقتصر على كونها مؤسسة تعليمية، بل هي صرح يسهم في بناء الإنسان وصناعة الوعي وترسيخ القيم، موضحًا أن التاريخ الإسلامي يقدم نماذج مضيئة لعلماء أسهموا في نهضة الحضارة الإنسانية، مثل الخوارزمي وابن الهيثم وابن سينا وابن النفيس، الذين شكلوا علامات فارقة في مسيرة العلم والمعرفة.




