عاجل

المعارضة التركية تنتفض ضد السفير الأمريكي وتطالب بطرده.. ما القصة؟

توم براك
توم براك

فجر السفير الأمريكي لدى أنقرة، توم براك، موجة غضب عارمة في الأوساط السياسية التركية عقب تصريحات وُصفت بـ "المستفزة" و"المتجاوزة للحدود"، أدلى بها خلال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي». 

وأثارت إشادة براك بنموذج "القيادة القوية" في الشرق الأوسط، ودعوته لتحالف تركي إسرائيلي، ردود فعل حادة وصلت إلى حد مطالبة زعماء المعارضة بإعلانه "شخصا غير مرغوب فيه".

"القيادة القوية" ورهان سوريا

اعتبر براك في كلمته أن الأنظمة ذات القيادة الحازمة هي الوحيدة التي تحظى بالاحترام وتحقق النجاح في المنطقة، ضاربا المثل بالدولة السورية التي وصف قائدها بـ "القوي والشجاع"، معتبرا أن نتائج "الربيع العربي" كانت مخيبة للآمال في الدول التي طالبت بالديمقراطية.

هذه الرؤية واجهت هجوما شرسا من زعيم حزب "الشعب الجمهوري"، أوزغور أوزيل، الذي وصفها بـ "الوقاحة" والمنافية لمبادئ الديمقراطية التي قامت عليها الجمهورية التركية، مؤكدا أن السفير لا ينبغي أن يبقى في البلاد دقيقة واحدة ما لم يتراجع عن كلامه.

تحالف أنقرة وتل أبيب

لم تتوقف إثارة الجدل عند الداخل التركي، بل امتدت للعلاقات الإقليمية؛ حيث رأى براك أن التحالف بين تركيا وإسرائيل يمثل "الحل الأمثل" لرفاهية المنطقة، واصفا الخطاب العدائي المتبادل بين الطرفين بأنه مجرد "استهلاك سياسي". 

وانتقد السفير دور الإعلام في تأجيج المخاوف، مشيرا إلى أن السرديات المتبادلة حول "الإمبراطورية العثمانية" و"إسرائيل الكبرى" تغذي أوهام الصدام التاريخي، داعيا إلى إدماج تركيا كشريك أمني واقتصادي بدلا من التعامل معها كخصم.

غضب برلماني وصمت حكومي

من جانبه، وصف فاتح أربكان، رئيس حزب "الرفاه من جديد"، تصريحات السفير بأنها "اعتراف صريح" بمخططات القوى الدولية، منتقدا صمت الحكومة التركية تجاه ما اعتبره "تدخلا سافرا" في السيادة الوطنية. 

كما انضم حزب "السعادة" للمطالبة بطرد برّاك، مؤكدا أن قيم العدالة والحق هي ما يبقى خالدا في المنطقة وليس "القوة الغاشمة" التي روج لها السفير الأمريكي.

تم نسخ الرابط