كيف تستخدم الولايات المتحدة الروبوتات لإزالة ألغام مضيق هرمز؟
بدأت القوات العسكرية الأمريكية عملية هادئة لانتزاع السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، من خلال نشر طائرات مسيرة بحرية وغواصات آلية متطورة للكشف عن الألغام وإزالتها.
وتأتي هذه الخطوة، التي كشفت تفاصيلها صحيفة وول ستريت جورنال، في محاولة لإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي أمام حركة الشحن التجاري العالمي، وتجاوز المسارات التي تفرضها إيران بالقرب من سواحلها.

تكنولوجيا الروبوتات في مواجهة "حرب الألغام"
تعتمد البحرية الأمريكية حاليا على "مزيج من القدرات المأهولة وغير المأهولة" لمسح قاع البحر باستخدام تقنيات السونار، دون تعريض حياة البحارة للخطر.
وتبرز في هذه المهمة مركبات مثل «كينغفيش» و«نايففيش» القادرة على تحديد مواقع الألغام بدقة عالية، ليتم لاحقا إرسال موجة ثانية من الروبوتات لتدميرها بمتفجرات عن بُعد.
وأكد محللون عسكريون، من بينهم الأدميرال السابق كيفن دونيغان، أن هذه التقنيات تتيح تطهير ممرات آمنة خلال أيام قليلة، مما يمهد الطريق لعودة تدريجية للملاحة الدولية بعيدا عن الرقابة الإيرانية.

تضارب الأنباء والميدان المشتعل
ميدانيا، لا يزال الموقف يتسم بالخطورة؛ فرغم تصريحات ترامب المتفائلة بشأن إزالة الألغام، أقدم الحرس الثوري الإيراني السبت الماضي على إغلاق المضيق مجددا وإطلاق النار على سفينتين مدنيتين، احتجاجا على الحصار الأمريكي لموانئه.
وتشير بيانات "لويدز ليست" إلى أن أغلب السفن التي عبرت المضيق مؤخراً اضطرت لاستخدام المسارات الإيرانية الأبطأ والأكثر ازدحاماً لتفادي مخاطر الألغام في القنوات الرئيسية.
رهانات طاولة المفاوضات
يرى خبراء استراتيجيون أن نجاح الولايات المتحدة في تطهير المضيق وتحريك سفنها بحرية سيسحب ورقة الضغط الرئيسية من يد طهران، مما قد يجبرها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات في إسلام آباد بموقف أضعف.
ومع ذلك، يحذر قادة قطاع الشحن من أن استعادة الحركة الطبيعية (التي كانت تصل إلى 130 سفينة يوميا) قد تستغرق شهورا لتصفية التكدس الهائل للسفن في الخليج، والذي يقدر بأكثر من 1100 سفينة تنتظر العبور بأمان.



