عبد المنعم السيد: الحكومة المصرية تبذل جهودا لمواجهة أزمة الطاقة
أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن الحكومة المصرية تبذل جهودا استثنائية لمواجهة التداعيات المباشرة لأزمة الطاقة العالمية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز، والتي أدت إلى قفزات قياسية في أسعار النفط لتتجاوز 95 دولارا للبرميل، بعد أن كانت تتراوح بين 69 و70 دولارا.
إجراءات ترشيدية صارمة
وأضاف السيد، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» المذاع على قناة دي إم سي، أن الدولة انتهجت استراتيجية مزدوجة تتضمن إجراءات ترشيدية صارمة، مثل تقنين مواعيد الغلق واعتماد نظام العمل عن بعد يوم الأحد، بالتوازي مع خطط طموحة لجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيرا إلى نجاح الحكومة في خفض مديونياتها للشركات الأجنبية بشكل لافت، حيث تراجعت من 6.1 مليار دولار في يوليو 2024 إلى أقل من 1.3 مليار دولار بحلول مارس 2026.
وفي سياق آخر، سجلت أسواق الطاقة العالمية انخفاضًا قويًا في أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، حيث هبطت بنسبة 9.8% ليصل السعر إلى 38 يورو لكل ميجاوات ساعة، وسط تغيرات كبيرة في مشهد الطاقة العالمي.
فتح مضيق هرمز يهدئ الأسواق
جاء هذا التراجع مدفوعًا بحالة من التفاؤل في الأسواق بعد الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، وهو الممر الحيوي الذي تسبب تعطل الإمدادات عبره في أزمة طاقة واسعة النطاق خلال الفترة الماضية.
انخفاض شامل في النفط والغاز
وأفادت تقارير إعلامية أن التراجع لم يقتصر على الغاز فقط، بل شمل أيضًا أسعار النفط، مدعومًا بتصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد استمرار فتح المضيق خلال فترة وقف إطلاق النار في لبنان.
كما عززت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب من حالة التفاؤل في الأسواق، ما دفع المستثمرين لتوقع عودة تدفقات الطاقة من الخليج بشكل تدريجي.
الأسواق تسعر نهاية التوتر
ويرى محللون أن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير سيناريو انتهاء الصراع، إلا أن حالة من الحذر لا تزال قائمة، مع استمرار المخاوف من احتمالات التصعيد العسكري وتأثيره على الإمدادات.
وشهدت الفترة الماضية أزمة طاقة حادة استمرت نحو 50 يومًا، بعد تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما تسبب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة.


