عربة جديدة لدعم نقل البضائع وتعزيز كفاءة التشغيل بالسكة الحديد
في إطار جهود الدولة المصرية لتطوير منظومة نقل حديثة تدعم خطط التنمية الشاملة، تواصل وزارة النقل تنفيذ استراتيجية متكاملة للنهوض بقطاع نقل البضائع بالسكك الحديدية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التكامل اللوجستي بين مختلف عناصر منظومة النقل.
وأكدت الوزارة أن تطوير هذا القطاع يأتي بهدف ربط الموانئ البحرية والموانئ الجافة بالمناطق الصناعية ومراكز الإنتاج، إلى جانب خدمة المجتمعات العمرانية الجديدة، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، تم إطلاق شراكة وطنية مع القطاع الخاص من خلال منح التزام إدارة وتشغيل قطاع نقل البضائع التابع لـ ، لتحالف شركتي الغرابلي للأعمال الهندسية وثري إيه إنترناشونال للنقل، وذلك في إطار تعظيم الاستفادة من خبرات القطاع الخاص وتحسين مستوى الخدمة.
وتهدف هذه الشراكة إلى زيادة حجم نقل البضائع عبر السكك الحديدية تدريجيًا، ليصل من نحو 7.8 مليون طن سنويًا خلال عام 2024/2025 إلى 13 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، بما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز دور النقل السككي في حركة التجارة الداخلية والخارجية.
كما تنفذ الهيئة استراتيجية طموحة تتضمن إنشاء خطوط جديدة وازدواج الخطوط الحالية، لتحويلها إلى ممرات لوجستية متكاملة تربط مناطق الإنتاج بمناطق الاستهلاك، وتدعم حركة تداول البضائع بين الموانئ والأسواق المختلفة.
وفي إطار تطوير البنية التشغيلية، قامت الهيئة برفع كفاءة أسطول الجرارات وعربات نقل البضائع، إلى جانب تدبير 1215 عربة جديدة بأنواع مختلفة من خلال مصنع سيماف التابع لـ ، بما يسهم في زيادة معدلات التشغيل وتحقيق انتظام أكبر في حركة نقل البضائع.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود في خفض تكلفة النقل، وتقليل الضغط على شبكة الطرق، وإطالة عمرها الافتراضي، فضلاً عن تقليل معدلات الحوادث الناتجة عن النقل الثقيل، وخفض استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية، بما يدعم توجه الدولة نحو النقل الأخضر والحفاظ على البيئة.
وتؤكد وزارة النقل أن تطوير منظومة نقل البضائع بالسكك الحديدية يمثل خطوة محورية نحو تعزيز مكانة هذا القطاع كشريان رئيسي للاقتصاد الوطني، وأحد أهم أدوات تحقيق التنمية المستدامة في مصر.



