من يحكم إيران؟.. باحث سياسي يكشف الانقسام داخل مركز القرار الإيراني
أثار مبارك العاتي، الكاتب والباحث السياسي، تساؤلات حول ما وصفه بـ”حالة ارتباك” داخل بنية الحكم في إيران، مشيرا إلى غياب واضح في مركز اتخاذ القرار، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة.
تساؤلات حول غياب المرشد وتضارب السلطة داخل إيران
وقال مبارك العاتي، خلال مداخلة مع قناة الغد، إن غياب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أو ما يتداول بشأن وضعه الصحي، يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة إدارة الدولة خلال المرحلة الحالية، خاصة في ظل ما اعتبره تضاربا في القرارات الصادرة عن مؤسسات الدولة.
مؤشرات على انقسام داخل مؤسسات القرار
أشار الباحث السياسي، إلى أن ما يحدث في الداخل الإيراني يعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي، مستشهدا بتغير مواقف رسمية خلال فترات زمنية قصيرة، مثل تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ثم التراجع عنها لاحقا، ما يعكس ضغطا داخليا على صناع القرار، مضيفا أن هذه التغيرات السريعة قد تشير إلى وجود توازنات معقدة داخل النظام، بين مؤسسات سياسية وأمنية وعسكرية، في مقدمتها الحرس الثوري الإيراني.
دور الحرس الثوري في إدارة المرحلة
وذهب الكاتب، إلى أن الحرس الثوري بات يلعب دورا محوريا في إدارة المشهد السياسي والأمني داخل إيران، في ظل ما وصفه بتراجع أو إعادة ترتيب داخل هرم السلطة، مع استمرار بعض الهياكل المدنية في أداء أدوار شكلية أو تنفيذية، موضحا أن هذا الواقع قد ينعكس على طريقة اتخاذ القرار، خاصة في الملفات الحساسة مثل التفاوض الخارجي والسياسات الإقليمية.
تساؤلات حول إدارة المفاوضات الخارجية
وتطرق العاتي، إلى الوفد الإيراني المشارك في بعض المفاوضات الدولية، مشيرا إلى اتساع تشكيله ليضم أطرافا متعددة، بينها شخصيات سياسية وعسكرية، وهو ما اعتبره مؤشرا على غياب مركز قرار موحد، موضحا إن هذا التوسع في التمثيل قد يعكس حالة من عدم الثقة داخل بنية القرار، ورغبة في عدم ترك الملف التفاوضي بيد جهة واحدة.
قراءة في المشهد: نظام متعدد مراكز القرار
وختم مبارك، حديثه بالإشارة إلى أن المشهد الحالي في إيران يعكس تعدد مراكز القرار، مع غياب قيادة حاسمة واضحة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية معقدة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية والدولية.



