عاجل

التعتيم الرقمي في إيران يدخل يومه الـ50.. عزلة إنترنت وتحذيرات من أزمة متصاعدة

إيران
إيران

دخلت أزمة التعتيم الرقمي في إيران يومها الخمسين، في واحدة من أطول حالات حجب الإنترنت التي يشهدها العالم الحديث، حيث تجاوز انقطاع الخدمة حاجز 1200 ساعة متواصلة، وفق تقارير منظمة “NetBlocks” المتخصصة في مراقبة حرية الاتصال الرقمي.

حجب غير مسبوق يقطع طهران عن العالم الرقمي

وأشار تقرير نشرته قناة الغد، إلى أن السلطات الإيرانية تفرض منذ أواخر فبراير قيودا واسعة على الوصول إلى الإنترنت العالمي، ما أدى إلى عزل المستخدمين داخل شبكات محلية محدودة تتيح خدمات داخلية فقط، مع تقييد كبير لمحاولات الاتصال بالخارج، حيث يعتمد الإيرانيون حاليا على بنية إنترنت داخلية توفر وصولا جزئيا إلى مواقع وخدمات محلية، بينما تظل الشبكة العالمية شبه محجوبة، كما تواجه خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة “VPN” قيودا كبيرة تقلل فعاليتها بشكل ملحوظ، في حين تحظر خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية مثل “Starlink”، ما يزيد من صعوبة تجاوز الحجب المفروض.

 

 

تداعيات اقتصادية وتعطيل واسع للأعمال

وحسب التقرير، فقد تسببت حالة الانقطاع الممتد في تعطيل واسع للأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالإنترنت، حيث أغلقت أو تعثرت العديد من الشركات، خاصة تلك التي تعتمد على الخدمات الرقمية والعمل عن بعد والتجارة الإلكترونية، وحذر خبراء من أن استمرار هذا الوضع يهدد سبل عيش آلاف العاملين في قطاعات تعتمد بشكل أساسي على الاتصال الرقمي، وسط غياب أي جدول زمني واضح لعودة الخدمة بشكل طبيعي.

تحذيرات حقوقية من انعكاسات خطيرة على الحريات

ووفقا لما جاء في التقرير، فقد حذرت منظمات حقوقية وخبراء في الحرية الرقمية من أن استمرار التعتيم الرقمي بهذا الشكل قد يشكل تهديدا مباشرا للحقوق الأساسية للمواطنين، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الإنترنت في التعليم والعمل والخدمات اليومية، وتشير هذه الجهات إلى أن القيود الحالية قد تخلق حالة من العزلة المعلوماتية طويلة الأمد، بما ينعكس على حرية الوصول إلى المعرفة والتواصل مع العالم الخارجي.

احتجاجات سابقة وتوتر اجتماعي متصاعد

ويتزامن استمرار القيود الرقمية مع فترات من الاحتجاجات الاجتماعية المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، والتي شهدت في مراحل سابقة مواجهات وسقوط ضحايا، ما يضيف بعدا سياسيا وأمنيا للأزمة.

 

 

تم نسخ الرابط