عاجل

لبنان بين إعادة الإعمار والاشتباك السياسي.. هل يستطيع فرض شروطه على إسرائيل؟

نبيه عواضة
نبيه عواضة

قال نبيه عواضة، الكاتب والباحث السياسي، إن المعطيات الحالية تشير إلى أن لبنان يواجه تحديات كبيرة في أي مسار تفاوضي مع إسرائيل، في ظل ميزان قوى غير متكافئ، موضحا أن الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو تتعامل مع الجنوب اللبناني من منظور أمني صارم، يقوم على فرض وقائع ميدانية مرتبطة بحماية المستوطنات، وهو ما ينعكس على شكل سياسات ميدانية على الأرض. 

مشيرا إلى أن هذا النهج قد يدفع نحو فرض “مناطق أمنية” داخل الأراضي اللبنانية، بما يشبه نماذج سابقة في مناطق صراع أخرى، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بالسيادة اللبنانية ووحدة الأراضي.

 

انعكاسات على السيادة والقرارات الدولية

وأكد نبيه عواضة، خلال مداخلة مع قناة الغد، أن أي ترتيبات ميدانية من هذا النوع من شأنها أن تمس بمبدأ السيادة اللبنانية، وتؤثر على إمكانية تطبيق القرارات الدولية، مثل القرار 1701 واتفاقية الهدنة لعام 1949، التي يفترض أن تشكل إطارا لضبط الحدود ومنع التصعيد، موضحا أن غياب توازن القوى والدعم الدولي الفعال للبنان يزيد من صعوبة فرض شروطه في أي مفاوضات محتملة، خاصة في ظل انخراط أطراف دولية كبرى في المشهد.

الدور الدولي بين التأثير والضغط

وِأشار، إلى أن الدور الأميركي يظل محوريا في أي تسوية محتملة، باعتبار واشنطن طرفا مؤثرا في مسار المواجهة، وقدرتها على الضغط على إسرائيل لوقف أو تهدئة العمليات العسكرية، لكن في المقابل، تبقى مسألة الانسحاب أو تعديل الوقائع على الأرض مرهونة بتفاهمات سياسية وأمنية معقدة، تجعل قدرة لبنان على فرض شروطه محدودة في المدى القريب.

تم نسخ الرابط