لبنان تحت النار.. عدنان منصور: إسرائيل لا تلتزم بالاتفاقات وتسعى لفرض القوة
أكد عدنان منصور وزير خارجية لبنان الأسبق، أن ما يجري في لبنان حاليا يعكس خطورة حقيقية في سلوك إسرائيل، مشددا على أنها لا تلتزم بأي اتفاقات أو قرارات دولية، وتسعى لفرض واقع جديد على الأرض بالقوة، رغم الحديث عن وقف إطلاق النار.
وأوضح "منصور"، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، أن التجربة التاريخية تثبت أن إسرائيل لم تحترم يوما الاتفاقات منذ عام 1948، لافتا إلى أن الانتهاكات مستمرة حتى بعد إعلان التهدئة من خلال تحليق الطائرات المسيرة والاعتداءات المتكررة داخل الأراضي اللبنانية، والتي أسفرت مؤخرا عن سقوط ضحايا.
إسرائيل تعمل على تنفيذ مخطط قديم
وأشار إلى أن إسرائيل تعمل على تنفيذ مخطط قديم يتمثل في إنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان، عبر إخلاء القرى الحدودية ومنع السكان من العودة إليها، مؤكدا أن أكثر من 50 قرية ومدينة تم تفريغها بالفعل في ظل استمرار القيود الإسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن الطموحات الإسرائيلية لا تقتصر على الوضع الراهن، بل تمتد إلى مشروع أوسع لما يعرف ب الشرق الأوسط الجديد، والذي يستند إلى «خريطة توسعية» تشمل أجزاء من عدة دول عربية، وهو ما يعكس نوايا تتجاوز مجرد الأمن إلى فرض الهيمنة.
استعادة السيادة اللبنانية الكاملة
وشدد «منصور» على أن أي مفاوضات مقبلة يجب أن تقوم على أساس استعادة السيادة اللبنانية الكاملة، وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي المحتلة دون شروط إلى جانب إعادة الأسرى، مؤكدا أن «السلام لا يمكن أن يتحقق بفرض الأمر الواقع أو تحت ضغط القوة».
وفيما يتعلق بإمكانية توقيع اتفاق سلام، استبعد «منصور» هذا السيناريو في الظروف الحالية، مؤكدا أن الشعب اللبناني لن يقبل بأي تسوية تنتقص من سيادته أو تمنح امتيازات لإسرائيل على حساب حقوقه.
كما أشار إلى أن لبنان يعول على الدعم العربي في هذه المرحلة، مثمنا الجهود التي تبذلها مصر في دعم لبنان ومحاولة تثبيت وقف إطلاق النار إلى جانب مواقف السعودية، داعيا في الوقت ذاته إلى موقف عربي موحد لمواجهة التحديات الراهنة.
واختتم «منصور» تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في ظل وقف إطلاق نار «هش» ينذر بتجدد التصعيد، ما لم يتم التوصل إلى حل عادل يضمن الحقوق ويوقف العدوان.


