عاجل

«أنقذني من التطرف».. عبد الرحيم كمال يروي شهادة تاريخية عن فضل المسرح في حياته

عبد الرحيم كمال
عبد الرحيم كمال

كشف الكاتب والسيناريست الكبير عبد الرحيم كمال، مساعد وزير الثقافة، في كلمته خلال حفل تدشين «فرقة مسرح ماسبيرو» التابعة للهيئة الوطنية للإعلام، عن الدور المصيري الذي لعبه المسرح في تشكيل وعيه وحمايته من الانزلاق نحو تيارات سياسية أو متطرفة خلال فترة شبابه.

المسرح طوق نجاة من الجماعات

واستعاد كمال ذكريات دراسته في كلية التجارة الخارجية خلال التسعينيات، موضحا أن الوسط الطلابي وقتها كان منقسما بين الجماعات الإسلامية والحزب الوطني، إلا أنه وجد ضالته في جماعة المسرح والشعر، مؤكدا: «أنقذني المسرح من الكثير، ومنحني الانتماء لمجتمع يمتلك الوعي والفكر».

رحلة الاحتراف وتلمذة نور الشريف

وروى الكاتب كواليس دخوله عالم الاحتراف في سن العشرين، حين عمل مساعدا للفنان القدير نور الشريف في مسرحية «محاكمة الكاهن»، مستعرضا ذكرياته في مسرح الهناجر مع جيل العمالقة أمثال خالد صالح وخالد الصاوي، وهي المرحلة التي صقلت موهبته قبل دراسته الأكاديمية في معهد السينما واطلاعه على أمهات المسرح العالمي.

المسرح الجاد وصناعة الإنسان

وشدد عبد الرحيم كمال على أن المسرح الجاد ليس مجرد ترفيه، بل هو الفن الكامل الذي لم يتأثر بالتعليب الزمني، مشيرا إلى أن أهمية إطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» تكمن في قدرتها على احتواء الشباب وتوجيههم نحو الوعي، مضيفا: «نحن بحاجة لمسرح يصنع بني آدمين جادين قادرين على تحمل مسؤولية بلادهم، فبديل الترفيه هو الوعي الذي يبني الأوطان».

وأشاد بالهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الأستاذ أحمد المسلماني على هذه الخطوة، مؤكدا دعم وزارة الثقافة لكافة المبادرات التي تعيد للمسرح المصري بريقه ودوره التنويري في المجتمع.

ومن جانبه، شهد حفل تدشين فرقة مسرح ماسبيرو، التابعة للهيئة الوطنية للإعلام، حضورا فنيا لافتا ورسائل قوية تهدف إلى استعادة ريادة الإعلام الرسمي في مجال الإبداع المسرحي.

الرؤية قبل التنفيذ

وفي مقدمة المتحدثين، قدم الفنان القدير سامح الصريطي رؤية نقدية وفنية شاملة لمستقبل المسرح في مصر، مؤكدا في كلمته أن الخطوة الأولى والأساسية لأي مشروع فني ناجح هي وجود رؤية واضحة، متسائلاعن الهدف من إنشاء الفرقة، هل هو مجرد تكرار لتجربة مسرح التلفزيون القديمة أم تقديم شيء جديد يواكب العصر؟، مشيرا إلى أن مسرح التلفزيون في الستينيات، رغم الجدل الذي أثير حوله، استطاع خلق نجوم وأعمال خالدة لا تزال تعيش في وجدان المصريين.

تم نسخ الرابط