عاجل

عماد الدين حسين: الرئاسة والبرلمان في إيران لا يتحركان دون موافقة الحرس الثوري

الحرس الثوري الإيراني
الحرس الثوري الإيراني

قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، إن النفوذ الحقيقي في إيران هو للحرس الثوري، موضحًا أنه الكتلة الصلبة داخل النظام.

مراكز صنع القرار في إيران

وأضاف حسين، خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هناك من يقول إن أغلب مراكز صنع القرار الحساسة في إيران يشغلها أشخاص خرجوا من الحرس الثوري؛ ما يمنحه نفوذًا واسعًا يتجاوز باقي المؤسسات الرسمية.

وأوضح الكاتب الصحفي أن مؤسسات مثل الرئاسة والبرلمان لا تتحرك بشكل مستقل في القرارات الكبرى، بل تحتاج إلى توافق أو موافقة من الحرس الثوري، ما يجعل هذا الأخير اللاعب الأكثر تأثيرًا في السياسات الداخلية والخارجية لطهران.

وأوضح أن "هناك سخرية كثيرة لدى بعض منتقدي الرئيس ترامب، حيث يقولون أنت أردت تغيير النظام في إيران وبالفعل حققت التغيير.. لكنك غيرت مرشدا عمره 80 عاما إلى آخر في الخمسين من عمره، ومن مؤسسة كانت تتجه إلى الإصلاح لمؤسسة عسكرية بالكامل".

وفي وقت سابق، قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين إن الحصار البحري لن يكون كافيا لإنهاء القدرة الإيرانية أو كسر إرادتها، مشيرا إلى أن أحد أبرز الإشكاليات في إدارة دونالد ترامب للأزمة يتمثل في اعتماده على نهج يقوم على تحقيق نصر سريع، على غرار "أفلام الغرب الأمريكي"، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة الصراع الحالي.

اختلاف جوهري بين أسلوب التفاوض الأمريكي والإيراني

وأوضح خلال لقاء مع هدير أبوزيد في برنامج "كل الأبعاد"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن هناك اختلافا جوهريًا بين أسلوب التفاوض الأمريكي والإيراني، حيث تميل واشنطن إلى الصفقات السريعة والحلول الفورية، بينما تعتمد طهران على ما وصفه بـ"عقلية السجاد الإيراني"، أي التدرج والصبر الطويل في التفاوض، بما يشبه عملية نسج السجاد التي تستغرق سنوات.

وأضاف أن هذا التباين في العقليتين أدى إلى اصطدام الإدارة الأمريكية بواقع أكثر تعقيدًا، خاصة مع امتلاك إيران أوراق ضغط مؤثرة، مثل القدرات الصاروخية والمسيّرات، إلى جانب موقعها الاستراتيجي المرتبط بمضيق هرمز، وهو ما يجعل أي تصعيد، مثل الحصار البحري، محفوفًا بالمخاطر.

استمرار الأزمة يخدم قوى دولية أخرى

وأشار إلى أن استمرار الأزمة يخدم قوى دولية أخرى، وعلى رأسها الصين وروسيا، حيث إن أي تعثر أو خسارة أمريكية، حتى وإن كانت تكتيكية، يُعد مكسبًا استراتيجيًا لهما، في ظل التنافس الدولي على النفوذ.

كما أوضح أن المواطن الأمريكي يتحمل جزءًا من هذه الأعباء عبر ارتفاع أسعار الوقود، ما قد ينعكس سياسيًا على الإدارة الأمريكية، رغم تحقيق بعض المكاسب للشركات.

تم نسخ الرابط