كيف يؤثر إرهاق اتخاذ القرار على حياتك اليومية؟ أخصائية نفسية تكشف الحل
في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية وتزايد الضغوط يواجه كثيرون ما يعرف بـ Decision Fatigue وهي حالة نفسية تؤدي إلى تراجع جودة القرارات نتيجة كثرتها على مدار اليوم.
وتوضح الأخصائية النفسية السريرية الدكتورة كيم كرونيستر أن الدماغ البشري ليس مصمم للتعامل مع هذا الكم الهائل من الاختيارات المستمرة خاصة في بيئة رقمية مليئة بالإشعارات والرسائل والتنبيهات مما يؤدي إلى استنزاف تدريجي للطاقة الذهنية.
تراجع جودة القرارات مع مرور الوقت
تشير الأبحاث إلى أن القدرة على اتخاذ قرارات منطقية تتدهور كلما زاد عدد الخيارات التي يواجهها الإنسان ومع انخفاض الموارد العقلية يصبح الأفراد أكثر اندفاع أو يميلون لتجنب اتخاذ القرار بالكامل.
وتكمن المشكلة في أن القشرة الجبهية الأمامية المسؤولة عن التفكير المنطقي وضبط السلوك تتأثر بشكل مباشر بالإجهاد المعرفي مما ينعكس على جودة الأحكام اليومية.
روتين صباحي لتقليل الضغط الذهني
ترى كرونيستر أن الحل لا يكمن في بذل جهد أكبر في تقليل عدد القرارات غير الضرورية وتقترح اعتماد روتين صباحي ثابت مثل اختيار وجبة إفطار محددة أو ملابس جاهزة مسبق بهدف توفير الطاقة الذهنية للقرارات الأكثر أهمية.
كما توصي بما يعرف بـ”قاعدة الثلاثة” والتي تقوم على التركيز على ثلاثة قرارات رئيسية فقط خلال الساعات الأولى من اليوم حيث يكون الدماغ في أعلى مستويات التركيز.
تجنب القرارات المهمة في المساء
تؤكد دراسات حديثة أن جودة القرارات تنخفض بشكل ملحوظ في نهاية اليوم فعلى سبيل المثال أظهرت أبحاث أكاديمية أن الموظفين في المؤسسات المالية يميلون إلى اتخاذ قرارات أكثر تحفظ ورفض مع مرور ساعات العمل نتيجة الإرهاق الذهني.
وبحسب الخبراء فإن المساء توقيت غير مناسب لاتخاذ قرارات مصيرية حيث يزداد الميل نحو الحلول السهلة على حساب الخيارات الأفضل على المدى الطويل.
استراتيجيات للحفاظ على صفاء الذهن
للتعامل مع إرهاق اتخاذ القرار ينصح الخبراء بعدة خطوات عملية:
تقليل عدد الخيارات اليومية
تنظيم الروتين الشخصي
أخذ فترات راحة منتظمة
تقليل التعرض للإشعارات الرقمية
ممارسة تدوين اليوميات لتحسين التركيز

