عاجل

خبير اقتصادي: إغلاق مضيق هرمز يعيد المنطقة إلى نقطة الصفر|خاص

الدكتور علي الإدريسي
الدكتور علي الإدريسي

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور علي الإدريسي أن إغلاق إيران لـمضيق هرمز يعيد الأوضاع الاقتصادية في المنطقة إلى نقطة الصفر، بعد مؤشرات تحسن نسبي شهدتها الأسواق العالمية خلال الأيام الماضية.

نقطة الصفر

وأوضح الإدريسي، في تصريحات خاصة ، أن الأسواق كانت قد بدأت في التقاط أنفاسها مع تراجع أسعار النفط إلى مستويات أقل من 90 دولارًا للبرميل، وهو ما انعكس على حالة من الانتعاش النسبي في أسواق المال العالمية، وكذلك تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية، من بينها استقرار سعر الصرف في عدد من الدول، ومنها مصر.

وأضاف أن قرار إغلاق المضيق يعيد الضغوط مرة أخرى على الاقتصاد العالمي، متوقعًا ارتفاع أسعار النفط مجددًا، إلى جانب زيادة حدة التذبذبات في أسواق المال العالمية، وهو ما ينعكس بدوره على اقتصادات الدول الناشئة.

وأشار إلى أن من أبرز التداعيات المباشرة لهذه الخطوة ارتفاع تكلفة الشحن والتأمين البحري والخدمات اللوجستية، نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، خاصة في الدول المستوردة للطاقة.

وأكد الإدريسي أن الاقتصاد المصري سيكون من بين المتأثرين بهذه التطورات، حيث قد يواجه الجنيه ضغوطًا إضافية، في ظل زيادة فاتورة الاستيراد، وارتفاع تكلفة الطاقة، إلى جانب تأثير ذلك على تدفقات الاستثمارات الأجنبية، سواء المباشرة أو غير المباشرة.

ولفت إلى أن منطقة الخليج العربي ستكون أيضًا في قلب التأثيرات، خاصة فيما يتعلق بقطاعات الطاقة والسياحة والنقل، موضحًا أن أي اضطراب في حركة تصدير النفط ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمنطقة كمصدر رئيسي للطاقة.

تراجع المعروض النفطي

وأشار إلى أن السوق العالمي قد يفقد ما يتراوح بين 12 إلى 13 مليون برميل نفط يوميًا في حال تعطل الإمدادات عبر المضيق، وهو ما يمثل ضغطًا كبيرًا على المعروض العالمي، ويضع الأسواق أمام واحدة من أكبر أزمات الطاقة.

وأضاف أن الانتعاش الذي شهدته أسواق المال خلال الأيام الماضية يظل محدودًا وغير قابل للبناء عليه في ظل غياب الاستقرار، مؤكدًا أن استمرار التوترات سيبقي حالة عدم اليقين مسيطرة على المشهد الاقتصادي العالمي.

واختتم الإدريسي تصريحاته بالتأكيد على أن دول الخليج تمتلك قدرات مالية واحتياطيات كبيرة تمكنها من امتصاص جزء من الصدمات، إلا أن استمرار الأزمة لفترة طويلة سيؤثر بشكل واسع على مختلف القطاعات الاقتصادية في المنطقة، وعلى الاقتصاد العالمي بشكل عام.

تم نسخ الرابط