باحث: إيران لم تقدم تنازلات لأميركا وقادتها الجدد أشد قسوة
أكد حكم أمهز، الباحث في الشؤون الإقليمية، أن إيران لم تقدم أي تنازلات للولايات المتحدة في الملفات التفاوضية أو التصعيدية، مشيرا إلى أن الخطوط الحمراء الإيرانية ما زالت ثابتة دون تغيير، في ظل تطورات متسارعة مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز واستهداف ناقلات نفط دولية.
استنفار أميركي وسيناريوهات عسكرية
وأوضح حكم أمهز، خلال نقاش مع عدد من المحللين، في قناة الغد، أن واشنطن دخلت في حالة استنفار أمني مكثف، شملت اجتماعات تقييم داخل البنتاغون لبحث الرد على التصعيد الإيراني، بما في ذلك سيناريوهات المرافقة العسكرية للسفن أو تنفيذ ضربات محدودة ضد مواقع إطلاق إيرانية، مشيرا إلى أن التحرك الأميركي يأتي بهدف حماية تدفق إمدادات الطاقة ومنع أي تهديد للممرات البحرية الدولية.
لا تنازلات إيرانية وموقف ثابت
وأشار الباحث في الشؤون الإقليمية، أن إيران لم تتراجع عن مواقفها الأساسية، لافتا إلى أن ما وصفه بـ«الهوامش التفاوضية» لم تتغير، وأن طهران ما زالت تتمسك بشروطها دون تقديم أي تنازلات جوهرية، مضيفا أن تأثير الضربات أو التهديدات العسكرية، سواء كانت محدودة أو واسعة، لن يدفع إيران إلى تغيير موقفها الاستراتيجي.
تماسك داخلي ودعم شعبي للقيادة
ولفت الباحث، إلى وجود حالة من التماسك الداخلي في إيران، موضحا أن القيادة الحالية تحظى بدعم شعبي واسع في مواجهة الضغوط الخارجية، مشيرا إلى أن بعض الأوساط داخل المجتمع الإيراني لا ترى جدوى من الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، ما يعزز موقف القيادة في الاستمرار على النهج الحالي.
مقاربات إقليمية معقدة
وتطرق أمهز، إلى طبيعة العلاقات الإقليمية، موضحا أن بعض العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران انطلقت من أراض في دول عربية، بينما ردت طهران باستهداف قواعد ومصالح أميركية وإسرائيلية، وفق ما تعتبره حقا لها في إطار القانون الدولي، مشددا على أن هذا التداخل يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويصعب الوصول إلى تهدئة سريعة.
اتصالات إقليمية لإعادة التوازن
وكشف، عن وجود اتصالات ومشاورات بين إيران وعدد من الدول الإقليمية، من بينها السعودية وتركيا ومصر وباكستان، بهدف بحث صياغة إطار جديد لأمن واستقرار المنطقة، مشيرا إلى أن هذه التحركات قد تمهد لتفاهمات أوسع تقوم على اتفاقيات عدم اعتداء وشراكات اقتصادية وأمنية، ضمن تصور لما بعد مرحلة الحرب.
مشهد مفتوح على الاحتمالات
واختتم بأن المنطقة تمر بمرحلة حساسة، وأن أي التباس أو تصعيد قد يدفع نحو مزيد من التعقيد، في حين أن نجاح التفاهمات الإقليمية قد يسهم في إعادة بناء الثقة وتحقيق قدر من الاستقرار في المرحلة المقبلة.



