طبول الحرب تقرع من جديد.. أكسيوس: المواجهة مع إيران قد تتجدد خلال أيام
كشفت مصادر أمريكية وإسرائيلية عن اقتراب العودة إلى الخيار العسكري المباشر مع طهران، في حال فشل المساعي الدبلوماسية الأخيرة.
نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي أن "الحرب مع إيران قد تعود خلال أيام".
حرب إيران قد تعود خلال أيام
وتأتي هذه التصريحات لتؤكد ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أمريكي آخر، حذر من أنه في حال عدم حل الأزمة السياسية الراهنة، فإن تجدد القتال بات "احتمالا مرجحا للغاية".
على الجانب الإسرائيلي، أكدت مصادر للقناة 12 أن المؤسسة الأمنية والعسكرية تجري استعدادات مكثفة لاحتمال استئناف القتال ضد أهداف إيرانية.
وأشارت هذه الاستعدادات إلى أن الجانب الإسرائيلي ينسق مع واشنطن لرفع درجة الجاهزية القصوى تزامناً مع انطلاق عملية "الغضب الاقتصادي" الأمريكية في البحار.
إيران: ندرس مقترحات أمريكية جديدة لوقف الحرب.. والحصار البحري انتهاك للهدنة
أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنه "عازم على فرض المراقبة والسيطرة على العبور عبر مضيق هرمز حتى النهاية النهائية للحرب وإرساء سلام دائم في المنطقة".
وجاء في بيان أنه سيتم ذلك من خلال جمع المعلومات الكاملة من السفن المارة، وإصدار شهادات العبور، والمطالبة بدفع رسوم الخدمات مقابل "خدمات الأمن والسلامة وحماية البيئة".
وبحسب البيان، أنه "طالما أن العدو ينوي تعطيل مرور السفن وفرض حصاره البحري، فإن إيران ستعتبر ذلك انتهاكا لوقف إطلاق النار وستمنع إعادة فتح مضيق هرمز بشكل مشروط ومحدود"، كما أن الولايات المتحدة قدمت مقترحات جديدة، والتي تقوم طهران "بمراجعتها حاليا ولم ترد عليها بعد".
وول ستريت جورنال: ترامب متفائل بـ"الغضب الاقتصادي" للوصول لاتفاق سريع مع إيران
في سياق آخر، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة وول ستريت جورنال، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعول بشكل كبير على نتائج حملة "الغضب الاقتصادي" البحرية، مؤكدا تفاؤله بأن هذا التصعيد الميداني سيمهد الطريق، وبشكل أسرع مما يتوقع الكثيرون، لإبرام اتفاق نهائي مع إيران.
وفقا للتقارير، يرى ترامب أن توسيع نطاق العمليات البحرية واستهداف "أسطول الظل" الإيراني في كافة المحيطات ليس غاية في حد ذاته، بل هو "أداة ضغط قصوى".
وكشفت مصادر وول ستريت جورنال، أن الإدارة الأمريكية أعطت الضوء الأخضر لبدء حملة عسكرية وبحرية شاملة ضد الأسطول التجاري وناقلات النفط المرتبطة بإيران، تحت مسمى حركي هو "الغضب الاقتصادي".
كما أكدت مصادر الصحيفة أن وزارة الخزانة الأمريكية أصدرت حزمة عقوبات موسعة وغير مسبوقة، استهدفت شبكة النقل البحري المتعاملة مع إيران بالكامل، في خطوة تهدف إلى إغلاق كافة الثغرات أمام "أسطول الظل".
أهداف عملية "الغضب الاقتصادي"
بحسب مصادر الصحيفة، فقرار البحرية الأمريكية بتوسيع نطاق عملياتها لتشمل مناطق خارج حدود الشرق الأوسط ومضيق هرمز يعني أن السفن الإيرانية أو تلك التي تحمل شحنات محظورة قد تتعرض للاعتراض أو الاستيلاء في ممرات مائية دولية بعيدة، مثل بحر الصين الجنوبي، أو المحيط الأطلسي، أو مضيق جبل طارق، مما يحول الصراع إلى مواجهة بحرية "عالمية".
تهدف العملية، التي استقت اسمها من عقلية "الضغط الأقصى" التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية منها الخنق الكامل لما تبقى من صادرات النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية عبر القوة العسكرية المباشرة.
وأيضا تنفيذ عمليات اقتحام للسفن (VBSS) والاستيلاء على حمولاتها لضمان عدم وصول العوائد المالية لتهران، بالإضافة إلى ملاحقة "أسطول الظل" الذي تستخدمه إيران للالتفاف على العقوبات في أعالي البحار.
يأتي تسريب اسم العملية ونطاقها الجغرافي الواسع بمثابة "رسالة إنذار" أخيرة قبل مفاوضات إسلام آباد المقررة غدا الأحد.
ويرى محللون عسكريون أن تسمية "الغضب الاقتصادي" تعكس رغبة واشنطن في إفهام طهران بأن عدم التوقيع على "خطة الصفحات الثلاث" سيعني شللا تاما لحركتها التجارية حول العالم، وليس فقط في الخليج العربي.



